محمد ثناء الله المظهري

219

التفسير المظهرى

بعد ان غلبوا على صيغة المجهول سَيَغْلِبُونَ على فارس . فِي بِضْعِ سِنِينَ البضع ما بين الثلاث إلى السبع وقيل ما بين الثلاث إلى التسع وقيل ما دون العشرة وقال الجوهري تقول بضع وبضعة عشر رجلا فإذا جاوزت العشرين لا تقول بضع وعشرون ولهذا يخالف ما جاء في الحديث قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الايمان بضع وسبعون شعبة قال البغوي كان بين فارس والروم قتال فكان المشركون يودّون غلبة فارس على الروم لان أهل فارس كانوا مجوسا أميين والمسلمون يودّون غلبة الروم على فارس لأنهم كانوا أهل كتاب فبعث كسرى يعنى پرويز بن هرمز بن نوشيروان جيشا إلى الروم واستعمل عليهم رجلا يقال له شهريزاد وبعث قيصر جيشا وامّر عليهم رجلا يقال له يحيس فالتقيا بأذرعات الشام وبصرى ( وهي أدنى الشام إلى ارض العرب والعجم ) فغاب فارس الروم فبلغ ذلك المسلمين بمكة فشق ذلك عليهم وفرح به كفار مكة وقالوا للمسلمين انكم أهل كتاب والنصارى أهل كتاب ونحن أميون وقد ظهر إخواننا أهل فارس على إخوانكم من الروم فان قاتلتمونا لنظهرن عليكم فانزل اللّه تعالى هذه الآية فخرج أبو بكر الصديق رضى اللّه عنه إلى الكفار فقال فرحتم بظهور إخوانكم فو اللّه ليظهرن الروم على فارس على ما أخبرنا بذلك نبينا فقال أبيّ بن خلف الجمحي كذبت فقال أنت أكذب يا عدو اللّه فقال اجعل بيننا وبينك أجلا اناحبك ( والمناحبة المراهنة ) على عشر قلائص منى وعشر قلائص منك فان ظهر الروم على فارس غرمت وان ظهر فارس على الروم غرمت ففعلوا وجعل الاجل ثلاث سنين فجاء أبو بكر إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فأخبره بذلك ( وذلك قبل تحريم القمار ) فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ما هكذا ذكرت انما البضع ما بين الثلاث إلى التسع فزايده في الخطر ومادة في الاجل فخرج أبو بكر فرأى ابيّا فقال لعلك ندمت قال لا أزايدك في الخطر وامادك في الاجل فجعل مائة قلوص ومائة قلوص إلى تسع سنين وقيل إلى سبع سنين قال قد فعلت - فلمّا خشي أبيّ بن خلف ان يخرج أبو بكر من مكة أتاه فلزمه وقال إني أخاف ان تخرج من مكة فاقسم لي كفيلا فكفل له عبد اللّه بن أبي بكر ابنه فقال لا واللّه لا أدعك حتى تعطيني كفيلا فأعطاه - ثم خرج إلى أحد فرجع أبيّ بن خلف إلى مكة فمات بمكة من جراحته التي جرحه النبي حين بارزه - فظهرت