محمد ثناء الله المظهري
21
التفسير المظهرى
عن ابن مسعود رض قال لا ينتصف النهار من يوم القيامة حتى يقيل هؤلاء وهؤلاء وذكر البغوي عن ابن مسعود رض لا ينتصف النهار يوم القيامة حتى يقيل أهل الجنة في الجنة وأهل النار في النار وقرأ ثمّ انّ مقيلهم لالى الجحيم هكذا كان يقرؤه - واخرج ابن المبارك وسعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر وأبو نعيم في الحلية عن إبراهيم النخعي قال كانوا يرون انه يفرغ من حساب الناس يوم القيامة نصف النهار فيقيل أهل الجنة في الجنة وأهل النار في النار وقال البغوي كان ابن عباس رض يقول في هذه الآية الحساب ذلك اليوم في أوله وقال القوم حين قالوا في منازلهم في الجنة قال البغوي ويروى ان يوم القيامة يقصر على المؤمنين حتى يكون كما بين العصر إلى غروب الشمس . وَيَوْمَ تَشَقَّقُ عطف على يوم يرون قرأ أهل الكوفة وأبو عمرو بتخفيف الشين هاهنا وفي سورة ق بحذف احدى التاءين والباقون بالتشديد بإدغام التاء في الشين السَّماءُ بِالْغَمامِ اى بسبب طلوع الغمام وهو الغمام المذكور في قوله تعالى هل ينظرون الّا ان يأتيهم اللّه في ظلل من الغمام والملائكة وقد مر في سورة البقرة . وهو غمام ابيض رقيق مثل الضبابة ولم يكن الا لبنى إسرائيل في تيههم وقال البغوي الباء بمعنى عن يتعاقبان يقال رميت السهم بالقوس وعن القوس فالمعنى تشقق السماء عن الغمام وَنُزِّلَ الْمَلائِكَةُ قرأ العامة بنون واحدة وتشديد الزاء وفتح اللام على صيغة الماضي المبنى للمفعول ورفع الملائكة على أنه مسند اليه وقرأ ابن كثير بنونين وتخفيف الزاء وضم اللام على صيغة المضارع المبنى للفاعل المتكلم على التعظيم من الانزال ونصب الملائكة على المفعولية تَنْزِيلًا اخرج الحاكم وابن أبي حاتم وابن جرير وابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال عن ابن أبي عباس انه قرأ يوم تشقّق السّماء بالغمام قال يجمع اللّه الخلق يوم القيمة في صعيد واحد الجن والانس والبهائم والسباع والطير وجميع الخلق فتشقق السماء الدنيا فينزل أهلها وهم أكثر ممّن في الأرض من الجن والانس وجميع الخلق فيحيطون بالجن وو الانس وجميع الخلق فيقول أهل الأرض أفيكم ربنا فيقولون لا ثم ينزل أهل السماء الثانية وهم أكثر من أهل السماء الدنيا وأهل الأرض فيقولون أفيكم ربنا فيقولون « 1 » لا فيحيطون بالملائكة الّذين نزلوا قبلهم وبالجن والانس وجميع الخلائق ثم ينزل أهل السماء الثالثة وهم أكثر من أهل السماء الثانية والأولى وأهل الأرض فيقولون أفيكم ربنا فيقولون لا ثم ينزل أهل السماء الرابعة وهم أكثر من أهل السماء الثالثة والثانية والأولى وأهل الأرض فيقولون أفيكم ربنا فيقولون لا ثم
--> ( 1 ) وليس في الأصل فيقولون لا 12 الفقير الدهلوي .