محمد ثناء الله المظهري

192

التفسير المظهرى

بحسناتهم عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن إذا اجتنب الكبائر رواه مسلم وقد مر في تفسير قوله تعالى إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ . . . وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ منصوب بنزع الخافض الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ اى بأحسن أعمالهم وهو الطاعة يعنى لا نضيعها وقيل معناه نعطهم أكثر مما عملوا عشر أمثالها إلى سبع مائة ضعف إلى ما شاء اللّه وقيل أحسن بمعنى حسن - . وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ الوصية التقدم إلى الغير بما يعمل به مقترنا بوعظ بِوالِدَيْهِ حُسْناً أمرناه بإتيان فعل ذا حسن أو كأنه في ذاته حسن تفرط حسنه متلبسا ذلك الفعل بوالديه اى يبرهما ويعطف عليهما وقيل معناه ووصّينا الإنسان ذا حسن بان يبرهما اخرج مسلم والترمذي والبغوي وابن أبي حاتم وابن مردويه عن سعد بن أبي وقاص وهو سعد بن مالك أبو إسحاق الزهري أحد العشرة المبشرة رضى اللّه عنه كان من السابقين الأولين وكان بارّا بأمه انه لما اسلم قالت أمه وهي حمنة بنت أبي سفيان بن أمية بن عبد الشمس ( قد امر اللّه بالبر وفي رواية ) قالت ما هذا الّذى أحدثت واللّه لا أطعم طعاما ولا اشرب شرابا حتى أموت أو تكفر وفي رواية حتى ترجع إلى ما كنت عليه أو أموت فتعير بذلك ابد الدهر يقال قاتل أمه فنزلت وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْناً وَإِنْ جاهَداكَ لِتُشْرِكَ بِي بإضمار القول اى وقلنا له وان جاهداك لتشرك بي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ بألوهيته عبر عن نفيها بنفي علم بها اشعارا بان ما لا يعلم صحته لا يجوز اتباعه وان لم يعلم بطلانه فضلا عما علم بالأدلة القطعية بطلانه فَلا تُطِعْهُما في ذلك قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق رواه أحمد والحاكم وصححه عن عمران والحكم بن عمرو الغفاري وفي الصحيحين وسنن أبي داود والنسائي عن علي رضى اللّه عنه لا طاعة لاحد في معصية اللّه انما الطاعة في المعروف . قال البغوي ثم إنها اى أم سعد مكثت يوما وليلة لم تأكل ولم تشرب وقيل لبثت ثلاثة أيام كذلك فجاء سعد وقال يا أماه لو كانت لك مائة نفس فخرجت نفسا نفسا ما تركت ديني ان شئت كلى وان شئت فلا تأكلي فلمّا أيست منه أكلت وشربت إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ