محمد ثناء الله المظهري
186
التفسير المظهرى
كانَ مِنَ المُنْتَصِرِينَ . وَأَصْبَحَ اى صاد الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكانَهُ اى منزلته بِالْأَمْسِ اى منذ زمان قريب يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ هذه اللفظة عند البصريين من وى للتعجب وكأنّ للتشبيه ومعناه ما أشبه الأمران اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَيَقْدِرُ يعنى الأمران سيان مرتبطان بمشية اللّه لا لكرامة يقتضى البسط ولا لهو ان يوجب القبض . وقال الخليل وى اسم فعل للتعجب والتندم فان القوم تندموا فقالوا متندمين على ما سلف وكانّ معناه أظن ذلك وأقدره كما يقول كانّ الفرح قد أتاك اى أظن ذلك واقدره - وقال قطرب ويك بمعنى ويلك حذف منه اللام وانّ منصوب بفعل مقدر تقديره ويلك اعلم انّ اللّه يبسط ويقدر اى يوسع ويضيق وقيل ويكأنّ حرف تنبيه بمنزلة الا وعن الحسن أنه قال كلمة ابتداء تقديره وان اللّه وقال مجاهد معناه ألم تعلم وقال قتادة ألم تر وقال الفراء هي كلمة تقرير كقول الرجل اما ترى إلى صنع اللّه وإحسانه وذكر انه سمع اعرابية تقول لزوجها اين ابنك فقال ويكأنّه وراء البيت يعنى اما ترينه وراء البيت لَوْ لا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا فلم يعطنا ما عنينا لَخَسَفَ قرأ حفص ويعقوب بفتح الخاء والسين على البناء للفاعل والعامة بضم الخاء وكسر السين على البناء للمفعول بِنا كما خسف بقارون وَيْكَأَنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ لنعمة اللّه أو المكذبون برسله وبما وعدوا لهم من ثواب الآخرة - لا يصلح هاهنا معنى ما أشبه في ويكأنّه ويصلح غير ذلك من المعاني - . تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ صفة بعد صفة لتلك إشارة تعظيم كانّه قال تلك الدّار الآخرة التي سمعت خبرها وبلغك وصفها نَجْعَلُها خبر لتلك لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ قال الكلبي ومقاتل اى استكبارا عن الايمان وقال عطاء غلبة وقهرا على الناس وتهاونا بهم وقال الحسن يطلبون الشرف والعز عند ذي السلطان وعن عليّ كرم اللّه وجهه انها نزلت في أهل التواضع من الولاة وأهل القدرة يعنى من كان من الولاة وأهل القدرة متواضعا فهو لا يريد علوّا في الأرض وَلا فَساداً قال الكلبي هو الدعاء إلى عبادة غير اللّه وقال عكرمة هو أخذ أموال الناس بغير حق وقال ابن جريج ومقاتل العمل بالمعاصي وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ قال قتادة اى الجنة قلت العاقبة يستعمل فيما يعقب الحسنات ويتاب