محمد ثناء الله المظهري

171

التفسير المظهرى

متعلق بوصّلنا . اخرج ابن جرير والطبراني عن رفاعة القرظي قال نزلت وَلَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ في عشرة انا أحدهم - واخرج ابن جرير عن علي بن رفاعة قال خرج عشرة رهط من أهل الكتاب منهم رفاعة يعنى أباه إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فامنوا فأوذوا فنزلت . الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِهِ اى من قبل محمد صلى الله عليه وسلم وقيل من قبل القران هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ اخرج ابن جرير عن قتادة قال كنا نحدث انها نزلت في أناس من أهل الكتاب كانوا على الحق حتى بعث اللّه محمدا صلى اللّه عليه وسلم فامنوا به منهم عثمان وعبد اللّه بن سلام رض وكذا ذكر البغوي وكذا اخرج ابن مردويه عن ابن عباس واخرج الطبراني في الأوسط عن ابن عباس ان أربعين من أصحاب النجاشي قدموا فشهدوا وقعة خيبر فكانت فيهم جراحات ولم يقتل منهم - فلمّا رأوا ما بالمؤمنين من الحاجة قالوا يا رسول اللّه انّا أهل ميسرة فائذن لنا نجئ بأموالنا نواسى بها المسلمين فانزل اللّه فيهم الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ - واخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير قال لما اتى جعفر وأصحابه النجاشي أنزلهم وأحسن إليهم فلما أرادوا ان يرجعوا قال من أمن من أهل مملكته ايذن لنا فلنخدم هؤلاء في البحر ونأتى هذا النبي فنحدث به عهدا فانطلقوا وقدموا على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فشهدوا معه أحدا وحنينا وخيبر ولم يصب أحد منهم فقالوا للنبي صلى الله عليه وسلم ايذن لنا فلنأت ارضنا فان لنا أموالا فتجيء بها فننفقها على المهاجرين فانّا نرى بهم جهدا فاذن لهم فانطلقوا فجاءوا بأموالهم وأنفقوها على المهاجرين فانزل الله فيهم الآية - وذكر البغوي عن سعيد بن جبير نحوه قال فانزل الله فيهم الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ إلى قوله وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ وذكر البغوي عن ابن عباس ان الآية نزلت في ثمانين من أهل الكتاب أربعون من نجران واثنان وثلاثون من الحبشة وثمانية من الشام - ثم وصفهم اللّه تعالى فقال . وَإِذا يُتْلى يعنى القران عَلَيْهِمْ الظرف متعلق بقوله قالُوا آمَنَّا بِهِ اى بأنه كلام اللّه عطف على يؤمنون إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنا استيناف لما أوجب إيمانه إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ اى من قبل نزوله مُسْلِمِينَ مخلصين للّه في التوحيد مؤمنين