محمد ثناء الله المظهري
121
التفسير المظهرى
ما يذهب هذا قالوا الموسى فقالت المرأة لم تمسني حديدة قط فكره سليمان الموسى وقال إنه يقطع فسال الجن فقالوا لا ندري ثم سال الشياطين فقالوا انا نحتال لك حتى تكون كالفضة البيضاء فاتخذوا النورة والحمام فكانت النورة والحمامات من يومئذ فلمّا تزوجها سليمان أحبها حبّا شديدا فاقرها على ملكها وامر الجن فابتنوا لها بأرض اليمن ثلاثة حصون لم ير الناس مثلها ارتفاعا وحسنا وهي سلحون وسنون وعمد ان ثم كان سليمان يزورها كل شهر مرة بعد ان ردها إلى ملكها يقيم عندها ثلاثة أيام يبتكر من الشام إلى اليمن ومن اليمن إلى الشام وولد له منها ذكر وروى عن وهب قال زعموا ان بلقيس لما أسلمت قال لها سليمان اختاري رجلا من قومك أزوجكه قالت ومثلي يا نبي الله تنكح الرجال وقد كان لي في قومي من الملك والسلطان ما كان قال نعم انه لا يكون في الإسلام الا ذلك ولا ينبغي لك ان تحرمى ما أحل الله لك فقالت زوجني ان كان لا بد ذلك من ذي تبع ملك همدان فزوجها إياه ثم ردها إلى اليمن وسلط زوجها ذا تبع على اليمن ودعا زوبعة أمير جن اليمن فقال اعمل لذي تبع ما استعملك فيه فلم تزل ملكا يعمل له فيه ما أراد حتى مات سليمان فلما ان حال الحول وتبينت الجن موت سليمان اقبل رجل منهم فسلك تهامة حتى إذا كان في جوف اليمن صرخ بأعلى صوته يا معشر الجن ان ملك سليمان قد مات فارفعوا أيديكم فرفعوا أيديهم وتفرقوا وانقضى ملك ذي تبع وملك بلقيس مع ملك سليمان - قلت نظر سليمان إلى ساق بلقيس يؤيد قول من قال إنه نكحها ويأبى قول من قال إنه انكحها ذا تبع واللّه اعلم قيل إن الملك وصل إلى سليمان وهو ابن ثلاث عشر سنة ومات وهو ابن ثلاث وخمسين سنة سبحان الله من لا زوال لملكه - شعر لا ملك سليمان ولا بلقيس * لا آدم في الكون ولا إبليس والكل فصورة وأنت المعنى * يا من هو للقلوب مقناطيس واللّه اعلم . وَلَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً جواب قسم محذوف وهذه الجملة معطوفة على قوله تعالى ولقد اتينا داود وسليمان وقوله صالحا بدل من أخاهم أَنِ مفسرة لارسلنا أو مصدرية بتقدير الباء اى بان اعْبُدُوا اللَّهَ وحده فَإِذا هُمْ مبتدأ خبره فَرِيقانِ يَخْتَصِمُونَ صفة لفريقين اى ففاجرا التفرق والاختصام فآمن فريق وكفر فريق والواو في يختصمون لمجموع الفريقين قال اختصامهم ما ذكر في سورة الأعراف قال الّذين استكبروا من قومه للّذين استضعفوا إلى قوله ان كنت من المرسلين . قالَ لهم صالح يا قَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ اى بالعقوبة حيث تقولون يا صالح ائتنا بما تعدنا ان كنت من المرسلين قَبْلَ الْحَسَنَةِ اى قبل التوبة حيث