محمد ثناء الله المظهري

11

التفسير المظهرى

ولا جلب نفع وهذا حال الأصنام بل حال كل شئ سوى اللّه تعالى فان عيسى وعزيرا والملائكة مع علوم تبتهم لا يملكون لأنفسهما نفعا ولا ضرّا الّا ما شاء اللّه قال اللّه تعالى قل لا املك لنفسي نفعا ولا ضرّا الّا ما شاء اللّه ولو كنت اعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسّنى السّوء وَلا يَمْلِكُونَ مَوْتاً وَلا حَياةً وَلا نُشُوراً يعنى لا يملكون إماتة أحد ولا إحياءه اوّلا ولا بشبه ثانيا وهذا الأمور من لوازم الألوهية فكل من ليس كذلك فليس باله وفيه إشارة إلى أن الإله يجب ان يكون قادرا على البعث والجزاء . وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا عطف على اتخذوا وضع الظاهر موضع الضمير للاشعار بأن انكار النبوّة كفر كانكار التوحيد وذلك لان التوحيد على ما ينبغي لا يتأتى بمجرد العقل بل حقيقة التوحيد ما ورد به الشرع ألا ترى إلى الفلاسفة وأمثالهم كيف خبطوا في الالهيّات حتى ضلوا وأضلوا في الصحيحين عن ابن عباس رض في قصة وفد عبد القيس قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أتدرون ما الايمان باللّه وحده قالوا اللّه ورسوله اعلم قال إن تشهدوا ان لا إله الا اللّه وان محمدا رسول اللّه الحديث إِنْ هَذا اى القران الذي جاء به محمد صلى اللّه عليه وسلم إِلَّا إِفْكٌ اى كذب مصروف عن وجهه يعنى ليس هذا من كلام اللّه كما يقول محمد صلى اللّه عليه وسلم بل افْتَراهُ يعنى اختلقه محمد صلى اللّه عليه وسلم وَأَعانَهُ اى محمدا صلى اللّه عليه وسلم عَلَيْهِ اى على اختلاق القران قَوْمٌ آخَرُونَ قال مجاهد يعنون اليهود وقال الحسن عبيد بن الحصر الحبشي الكاهن وقيل جبر ويسار وعداس عبيد كانوا بمكة من أهل الكتاب زعم المشركون ان محمدا صلى اللّه عليه وسلم يأخذ منهم فَقَدْ جاؤُ يعنى قابلى هذه المقالة ظُلْماً حيث حكموا على الكلام المعجز بكونه إفكا مختلقا متلفقا من اليهود وَزُوراً حيث نسبوا الافتراء إلى من هو برئ منه قال البيضاوي اتى وجاء ليطلقان بمعنى فعل فيعديان تعديته وقيل هذان منصوبان بنزع الخافض تقديره فقد جاءوا بظلم وزور . وَقالُوا عطف على قال الّذين كفروا اى قال بعضهم يعنى النصر بن الحارث فإنه كان يقول القران ليس من اللّه انما هو أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ يعنى ممّا سطره اى كتبه الأولون اى المتقدمون مثل قصة رستم وإسفنديار اكْتَتَبَها اى استكتبها محمد صلى اللّه عليه وسلم من جبر ويسار وعداس وأمثالهم فَهِيَ اى تلك الأساطير تُمْلى اى تقرا عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ليحفظها فإنه امىّ لا يقدر ان يكتب ولا ان يكرر من الكتاب . قُلْ استيناف فانّه في جواب ما ذا أقول لهم يعنى قل لهم ردّا عليهم