محمد ثناء الله المظهري
101
التفسير المظهرى
لا يجوز منهم الظلم وعلى انقطاعه تقديره لكن من ظلم من الناس وهم غير المرسلين فإنهم يخافون غير الله تعالى وقيل هو استدراك لما يختلج في الصدور من نفى الخوف عن كلهم مع أن فيهم من فرطت منه صغيرة فالتقدير لكن من صدر منه صغيرة منهم فإنه وان فعلها فقد اتبعها ما يبطلها واستحق به من الله مغفرة ورحمة فهو أيضا لا يخاف غير الله - لكن هذين التأويلين يقتضيان ان موسى لم يخف من الحية وذلك غير واقع لقوله فلمّا رآها - ولّى يدبّرا ولم يعقّب وقوله تعالى فأوجس في نفسه خيفة موسى الا ان يراد بنفي الخوف من الأنبياء ففي مطلق الخوف منهم لانتقاء سوء العاقبة نظيره قوله تعالى لا خوف عليهم ولا هم يحزنون لكن سوق الكلام يأبى عنه إذ الموجود المنهي عنه انما هو الخوف من الحية وقال بعض العلماء الا هاهنا بمعنى ولا يعنى لا يخاف لدىّ المرسلون ولا المذنبون التائبون اى هم صلحاء المؤمنين فان غير المعصوم لا يخلو عن ذنب لكن من استدرك ذنبه بالتوبة صار كمن لا ذنب له وهذا التأويل أيضا يناسب نفى مطلق الخوف لا خوف غير اللّه فقط كالتأويلين السابقين « 1 » . وَأَدْخِلْ يَدَكَ عطف على الق عصاك فِي جَيْبِكَ اى جيب قميصك وهو طرقه كذا في القاموس وقيل الجيب هو القميص لأنه يجاب اى يقطع قال البغوي قال أهل التفسير كان عليه مدرعة من صوف لا كم لها ولا آزر تَخْرُجْ اى يدك مجزوم في جواب الأمر بتقدير ان تدخل يدك تخرج بَيْضاءَ نيرة تغلب نور الشمس حال من الضمير المستتر في تخرج مِنْ غَيْرِ سُوءٍ اى كائنا من غير برص صفة لبيضاء أو حال مرادف له أو حال من الضمير في بيضاء فِي تِسْعِ آياتٍ يعنى هاتان آيتان لك في تسع آيات اى في جملتها أو معها على التسع هي فلق البحر والطوفان والجراد والقمل والضفادع والذم والطمسة والجذب في بواديهم والنقصان
--> ( 1 ) أقول هذا البحث الطويل لا يجدى شيئا ولا يشفى غليل الذكي للمتفطن والحق ما قاله حكيم الأمة المحمدية خاتم المفسرين والمحدثين الولي الكامل الشيخ التهانوى نور اللّه مرقده في تفسير المسمى ببيان القران في تفسير قوله تعالى خذها ولا تخف سنعيدها سيرتها الأولى ما نصه . أور موسى عليه السلام كادر جانا بعض نى كما هي كه طبعى هي جو كسى طرح جلالت شار كي منافى نهين أور بعض نى كها هي كه جو حادثه مخلوق كي جانب سى هواس مين تونه درنا كمال هي جيسى إبراهيم عليه السلام اتش نمرودى سى نهين درى اورجو امر خالق كي طرف سى هواس مين درناهى كمال هي كه وه في الحقيقة حق تعالى سى درنا هي جيسى هواتيز هوني كي وقت جناب رسول الله صلى الله عليه وسلم كاگهبرا جانا حديثون مين أيا هي سو چونكه أس تبدل مين مخلوق كاواسطه نه تها أس سى درگئى كه يه كوئى قهر الهى نهو وقال رحمه الله تعالى في رسالته المسماة بمسائل السلوك من كلام ملك الملوك في تفسير هذه الآية قال العبد الضعيف فيه بقاء الطبائع في الكاملين حيث خاف عليه السلام خوفا طبعيا وفيه الأمر بتعديل الطبعيات بالعقليات انتهى فالحاصل وخوفه عليه السلام كان من الله تعالى لا من غيره أو كان طبعيا والمنتهى عنه هو الخوف العقلي فلا منافاة فلا حاجة إلى الدفع 12 لفقير الدهلوي