محمد ثناء الله المظهري
90
التفسير المظهرى
ذلك ليريها من الآيات ما يسكن روعتها ويطعمها الرطب فإنها غير مطاعم النساء قالَتْ استحياء من الناس ومخافة لومهم على الولادة من غير زوج يا لَيْتَنِي المنادى محذوف تقديره يا أيها المخاطب ليتني ولعل المخاطب هاهنا نفسها أو جبرئيل عليه السّلام وقيل يا للتنبيه والجملة الندائية لاستبعاد المتمنى مِتُّ قرا ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وأبو بكر بكسر الميم « 1 » من مات يمات بكسر العين في الماضي وفتحها في الغابر مثل خاف يخاف والباقون بفتحها من مات يموت بفتح العين في الماضي وضمها في الغابر مثل قال يقول قَبْلَ هذا الأمر وَكُنْتُ نَسْياً قرأ حفص وحمزة بفتح النون والآخرون بكسرها - والنسيان هو ضد الحفظ وترك الإنسان ضبط ما استودع اما لضعف قلبه أو عن غفلة أو عن قصد حتى يمحو عن القلب ذكره - وكل نسيان ذمه اللّه فهو ما كان أصله عن تعمد قال اللّه تعالى فذوقوا بما نسيتم لقاء يومكم هذا - وكلّما عذر فيه فنا ؟ ؟ ؟ ليس عن تعمد ومنه قوله صلى اللّه عليه وسلم رفع عن أمتي الخطاء والنسيان وقد يطلق النسيان على ترك الشيء على طريق الإهانة وهو المراد إذا نسب النسيان إلى اللّه تعالى كما في قوله تعالى نسوا اللّه فنسيهم - والنّسى بالكسر أصله ما نسي كالنقض لما ينقض وصار في المتعارف اسما له يقل الاعتداد به - تقول العرب احفظوا انساكم اى ما من شأنه ان ينسى وبالفتح قيل لغة فيه مثل الوتر والوتر والحبس والحبس وقيل هو مصدر سمى به أو وضع المفعول والمراد بالنسى اما نسي كما هو الأصل ولهذا عقبه بقوله مَنْسِيًّا ( 23 ) دفعا لتوهم انه أريد به ما يقل الاعتداد به وان لم ينس - وقال البغوي انسى ما القى ونسي ولم يذكر لحقارته ومنسيّا اى متروكا قال قتادة اى شيئا لا يذكر ولا يعرف وقال عكرمة والضحاك ومجاهد جيفة ملقاة وقيل معناه لم اخلق فان قيل لا يجوز التمني بالموت لضرّ نزل به كما ذكر في سورة البقرة في تفسير قوله تعالى فتمنّوا الموت ان كنتم صدقين - قلنا لعل ذلك قبل ورد النهى في شريعتهم أو بغلبة الحال بلا قصد منها أو لأجل خوف الفتنة ك الدين فان الإنسان عند خوف الفضيحة قد يكذب وقد يهلك نفسه واللّه اعلم وقد ذكرنا في سورة البقرة ان تمنى الموت لأجل خوف الفتنة جائز لا بأس به -
--> ( 1 ) ؟ ؟ ؟ ست المسألة من زلة القلم والصحيح فرا ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وأبو بكر وأبو جعفر ويعقوب بضم الميم من مات يموت بفتح العين في الماضي وضمها في الغابر مثل قال يقول - والباقون بكسر الميم من مات يمات بكسر العين في الماضي وفتحها في الغابر مثل خاف يخاف كما مرّ في آل عمران - أبو محمد عفا اللّه عنه . .