محمد ثناء الله المظهري

5

التفسير المظهرى

والرجل الطوّاف وقول اللّه تعالى ويسألونك عن الرّوح . قوله تعالى الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ اثنى اللّه على نفسه بانعامه على خلقه بما هو أعظم نعمائه على الناس من إنزال القران على واحد منهم - لأنه الهادي إلى ما فيه كمال العباد الداعي إلى ما به ينتظم لهم صلاح المعاش والمعاد - وفيه تلقين للعباد كيف يثنون عليه وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً قرأ حفص عوجا في الوصل بسكتة لطيفة على الألف من غير قطع والباقون يصلون ذلك من غير سكت يعنى شيئا من العوج باختلال في اللفظ أو تناف في المعنى وانحراف من الدعوة إلى جناب القدس وخروج شئ منه من الحكمة وهو في المعاني بكسر العين وفتح الواو كالعوج بفتح العين والواو في الأعيان - يقال في رأيه عوج وفي عصاه عوج - وقيل معناه لم يجعله مخلوقا روى عن ابن عباس أنه قال في قوله تعالى قرآنا عربيّا غير ذي عوج اى غير مخلوق . قَيِّماً قال ابن عباس اى عدلا يعنى مستقيما معتدلا لا افراط فيه ولا تفريط وقال الفراء قيما على الكتب كلها يشهد بصحتها وينسخ بعض أحكامها - وقبل اى قيما بمصالح العباد فيكون وصفا له بالتكميل بعد وصفه بالكمال منصوب بمضمر - قال قتادة تقديره انزل على عبده الكتب ولم يجعل له عوجا ولكن جعله قيّما أو على الحال من الضمير في له أو من الكتاب على أن الواو في ولم يجعل للحال دون العطف - إذ لو كان للعطف لكان المعطوف فاصلا من المعطوف عليه ولذلك قيل فيه تقديم وتأخير يعنى على تقدير كون الواو للعطف تقديره انزل على عبده الكتب قيّما ولم يجعل له عوجا - وفائدة الجمع بين نفى العوج واثبات الاستقامة وفي أحدهما غنى عن الآخر التأييد فربّ مستقيم مشهود له بالاستقامة لا يخلو من أدنى عوج عند التصفح لِيُنْذِرَ العبد بالقرآن الذين كفروا - حذف المفعول الأول اكتفاء بدلالة القرينة - واقتصارا على الغرض المسوق اليه بَأْساً اى عذابا شديدا في نار جهنم مِنْ لَدُنْهُ اى صادرا من عنده ؟ ؟ ؟ أبو بكر بإسكان الدال وإشمامها شيئا من الضم بضم الشفتين كقبلة المحبوب وبكسر النون والهاء ويصل الهاء بياء - والباقون بضم الدال واسكان النون وضم الهاء وابن كثير يصلها بواو وَيُبَشِّرَ قرا حمزة والكسائي بالتخفيف من الافعال - والباقون بالتشديد من التفعيل