محمد ثناء الله المظهري

552

التفسير المظهرى

ليعبدوننى من الموصول - قال أبو العالية فاظهر اللّه نبيه على جزيرة العرب فامنوا ووضعوا السلاح ثم إن اللّه قبض نبيه فكانوا كذلك آمنين في زمان أبى بكر وعمر وعثمان حتى وقعوا فيما وقعوا وكفروا النعمة قال أبو العالية مكث النبي صلى اللّه عليه وسلم بمكة بعد الوحي عشر سنين مع أصحابه وأمروا بالصبر على أذى الكفار ثم أمروا بالهجرة إلى المدينة وأمروا بالقتال وهم على خوفهم لا يفارق أحد منهم سلاحه - فقال رجل منهم ما يأتي علينا يوم نأمن فيه ونضع السلاح فنزلت هذه الآية - واخرج ابن أبي حاتم عن البراء قال فينا نزلت هذه الآية ونحن في خوف شديد فانجز اللّه وعده وابدلهم بعد الخوف أمنا وبسط لهم في الأرض - وفيه دليل على صحة النبوة لكونه اخبارا عن الغيب على ما صار الأمر اليه وصحة خلافة الخلفاء الراشدين إذ لو لم يكن المراد خلافة الخلفاء الراشدين لزم الخلف في وعد اللّه إذ لم يجتمع الموعود والموعود لهم الا في زمنهم وصحة مذهب أهل السنة وكونه دينا ارتضاه اللّه - وبطلان مذهب الروافض حيث قالوا الأئمة خائفون إلى اليوم حتى لم يظهر المهدى وهو مختف لخوف الأعداء - وقولهم انه سينجز اللّه وعده حين يظهر المهدى باطل يأباه كلمة منكم في الآية واىّ ظهور للدين ان ظهر بضع سنين بعد الف ومائة ما أجهلهم عن سفينة مولى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال سمعت النبي صلى اللّه عليه وسلم يقول الخلافة بعدي ثلاثون سنة ثم يكون ملكا ثم قال يعنى سفينة امسك خلافة أبى بكر سنتين وخلافة عمر عشر أو خلافة عثمان اثنتي عشر وخلافة علىّ ستة - وعن عدى بن حاتم قال بينا انا عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذ أتاه رجل فشكى اليه الفاقة واتى اليه آخر فشكى اليه قطع السبيل فقال يا عدى هل رايت الحيرة قلت لم أرها وقد أنبئت عنها قال فان طالت بك الحياة فلترين الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف الكعبة لا تخاف أحدا الا اللّه ( قلت فيما بيني وبين نفسي فأين دعار طيء قد سعروا البلاد )