محمد ثناء الله المظهري
541
التفسير المظهرى
من يسبح له فقال يسبح له رجال - خص الرجال بالذكر لأنه ليس على النساء جمعة ولا جماعة في المسجد أو لان الغالب في النساء الجهل والغفلة لا تُلْهِيهِمْ اى لا تشغلهم تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ أفرد البيع بالذكر مع شمول لفظ التجارة إياه لأنه أهم من قسمي التجارة فان الربح يتوقع بالاشتراء ويتحقق بالبيع - وقيل أراد بالتجارة الاشتراء ( وان كان اسم التجارة يقع على البيع والاشتراء ) يدل عطف البيع عليه - وانما ذكر لفظ التجارة موضع الاشتراء لان الاشتراء مبدأ التجارة وقيل أراد بالتجارة المعاملة الرابحة ثم ذكر البيع مبالغة بالتعميم بعد التخصيص - وقال الفراء التجارة لأهل الجلب والبيع ما باعه الرجل على يديه عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ يعنى عن حضور المساجد لا قام الصلاة قال البغوي روى سالم عن ابن عمر انه كان في السوق فأقيمت الصلاة فقام الناس فاغلقوا حوانيتهم فدخلوا المسجد فقال ان فيهم نزلت لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ أو المراد لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر اللّه ودوام الحضور وهذا يعم من ترك المعاملات واستغرق أوقاته بالطاعات واعتزل الناس ومن لم يترك المعاملات وهو مع اشتغاله بالتجارات لا يشغل التجارة قلبه عن ذكر اللّه فهو في الناس كائن بائن ظاهره مع الخلق وباطنه مع اللّه غافل عما سواه وَإِقامِ الصَّلاةِ عوض فيه الإضافة من التاء المعوضة من العين الساقط بالاعلال - قال البغوي أراد اللّه سبحانه أداءها في أوقاتها لان من اخّر الصّلاة عن وقتها ليس هو مقيما للصلاة وَإِيتاءِ الزَّكاةِ المفروضة قال ابن عباس إذا حضر وقت الزكاة لم يحبسوها - وقيل هي الأعمال الصالحة كلها - يَخافُونَ حال من فاعل يسبح أو من مفعول لا تلهيهم يعنى انهم مع ما هم عليه من الذكر والطاعة يخافون يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ صفة ليوما والعائد ضمير فيه يعنى تضطرب وتتغير من الهول الْقُلُوبُ وَالْأَبْصارُ ( 37 ) وقيل