محمد ثناء الله المظهري

501

التفسير المظهرى

على النساء وفي الاحتجاج به نظر بل يمكن الاحتجاج بهذا الحديث على جواز دخول المخنثين على النساء لان النبي صلى اللّه عليه وسلم أقره في البيت ولم يمنعه من الدخول الا بعد ما وصف ابنة غيلان بأنها تقبل بأربع وتدبر بثمان وهذا امر آخر منع النبي صلى اللّه عليه وسلم لأجله عن دخول المرأة على المرأة كما مر في حديث ابن مسعود واللّه اعلم قرأ أبو بكر وابن عامر وأبو جعفر غير أولى الإربة بالنصب على الحال أو على أنه بمعنى الّا للاستثناء معناه يبدين زينتهن للتابعين الا ذا الإربة منهم فإنهن لا يبدين زينتهن لمن كان منهم ذا اربة وقرأ الباقون بالجر على أنه صفة للتابعين - أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلى عَوْراتِ النِّساءِ الطفل جنس وضع موضع الجمع اكتفاء بدلالة الوصف يعنى لم يبلغوا أو ان القدرة على الوطي من ظهر على فلان إذا قوى وقدر عليه - أو المعنى لم يظهروا اى لم يكشفوا عن عورات النساء بالجماع من الظهور بمعنى الغلبة ولذلك عدّى بعلى أو من الظهور بمعنى الاطلاع فان الكشف يستلزم الاطلاع والمراد بعدم الظهور وعدم الكشف أيضا عدم صلاحية ذلك فالحاصل انهم لم يبلغوا حد الشهوة وقال مجاهد معناه لم يعرفوا العورة من غيرها لأجل الصغر وعدم التميز - والأولى هو الأول فان الطفل ان كان مميزا لكنه لم يبلغ حد الشهوة جاز للنساء الانكشاف عنده الا من السرة إلى الركبة - ولا يجوز لها بحضرته كشف ما تحت السرة كما يدل عليه قوله تعالى لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ - وان كان طفلا غير مميز بالكلية فهو كالجمادات والبهائم لا بأس لو كشفت عنده ما تحت الإزار أيضا - وان كان مراهقا يشتهى فحكمه حكم الرجال لأنه استعد للظهور على عوراتهن - اخرج ابن جرير عن حضرمي ان امرأة اتخذت صرتين من فضة واتخذت جذعا فمرت على قوم وضربت برجليها فوقع الخلخال على الجذع فصوتت فانزل اللّه تعالى