محمد ثناء الله المظهري

498

التفسير المظهرى

والأخوال في الآية لأنهم في معنى بنى الاخوان وبنى الأخوات بدلالة النص والإجماع فإنه لما جاز للعمة إبداء زينتها لابن أخيها جاز لبنت الأخ إبداء زينتها لعمها بطريق المساواة ولما جاز للخالة إبداء زينتها لابن أختها جاز لبنت الأخت إبداء زينتها لخالها - ويحتمل ان يكون ترك ذكر الأعمام والأخوال في الآية للإشارة إلى أن الأحوط ان يتسترن عنهم حذرا ان يصفوهن لأبنائهم - ( مسئلة ) لا بأس للرجل ان يمس ما جاز اليه النظر من ذوات محارمه لتحقق الحاجة إلى ذلك في المسافرة - وقلة الشهوة للحرم المؤبدة الا إذا كان يخاف عليها أو على نفسه الشهوة فحينئذ لا ينظر ولا يمس لقوله صلى اللّه عليه وسلم العينان تزنيان وزناهما النظر واليدان تزنيان وزناهما البطش - وفي رواية العينان واليدان تزنيان والرجلان تزنيان والفرج يزنى - رواه أحمد والطبراني عن ابن مسعود مرفوعا وحرمة الزنى بذوات المحارم أغلظ فيجتنب أَوْ نِسائِهِنَّ يعنى جاز للمرأة ان تنكشف للمرأة مؤمنة كانت أو كافرة حرة كانت أو أمة الا ما بين سرتها وركبتها وجاز لها النظر إليها بوجود المجانسة وانعدام الشهوة غالبا وعن أبي حنيفة ان نظر المرأة إلى المرأة كنظر الرجل إلى محارمه - وقيل المراد بنسائهنّ النساء المؤمنات فلا يجوز للمرأة المسلمة ان تنكشف للمرأة الكافرة لأنها ليست من نسائنا لكونها أجنبية في الدين وذلك لأنهن لا يتحرجن عن وصفهن للرجال - عن ابن مسعود قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لا تباشر المرأة المرأة فتنعتها كأنه ينظر إليها - متفق عليه قال البغوي كتب عمر بن عبد العزيز إلى أبى عبيدة بن الجراح ان يمنع نساء أهل الكتاب ان يدخلن الحمام مع المسلمات أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ عن ابن جريج أنه قال المراد بنسائهنّ المؤمنات الحرائر منهن وبما ملكت ايمانهنّ الإماء دون العبيد فلا يحل لامرأة مسلمة ان تتجرد بين يدي امرأة مشركة الا إذا كانت المشركة أمة مملوكة لها فعلى هذا التأويل لا يجوز لها الانكشاف بين يدي عبدها - ولا يجوز للعبد ان ينظر