محمد ثناء الله المظهري

47

التفسير المظهرى

قال عبد اللّه بن عمر الحقب ثمانون سنة وقيل سبعون - أخرجه ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم - يعنى يقع أحد الامرين اما البلوغ مجمع البحرين أو مضى الحقب وجاز ان يكون أو بمعنى الا ان والمعنى لا أبرح أسير حتى أبلغ الا ان امضى زمانا أتيقن معه فوات المجمع - روى البخاري ومسلم عن سعيد بن جبير قال قلت لابن عباس ان نوف البكالي يزعم أن موسى صاحب الخضر ليس هو موسى بني إسرائيل - فقال ابن عباس - كذب عدو اللّه حدثنا أبي بن كعب انه سمع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول إن موسى قام خطيبا في بني إسرائيل فسئل اى الناس اعلم قال انا - فعتب اللّه عليه إذ لم يردّ العلم اليه فأوحى اللّه اليه ان لي عبدا بمجمع البحرين هو اعلم منك - قال موسى يا رب فكيف لي به قال خذ معك حوتا فتجعله في مكتل فحيث ما فقدت الحوت فهو ثمة - فاخذ حوتا فجعله في مكتل ثم انطلق وانطلق معه فتاه يوشع بن نون حتى أتيا الصخرة وو ؟ ؟ ؟ نا رءوسهما فناما - واضطرب الحوت في المكتل فخرج منه فسقط في البحر فاتّخذ سبيله في البحر سرابا وامسك اللّه عنه جرية الماء فصار عليه مثل الطاق - فلمّا استيقظا نسي صاحبه ان يخبره بالحوت فانطلقا بقية يومهما وليلتهما حتى إذا كان من الغد قال موسى آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا - قال ولم يجد موسى النصب حتى جاوز المكان الّذي امره اللّه به فقال له فتاه ا رايت إذ اوينا إلى الصّخرة فانّى نسيت الحوت وما أنسانيه الا الشيطان وان اذكره واتّخذ سبيله في البحر عجبا - قال وكان الحوت لفتاه سربا ولموسى عجبا - فقال موسى ذلك ما كنّا نبغ فارتدّ على آثارهما قصصا قال رجعا يقصان آثارهما حتى انتهيا إلى الصخرة - فإذا رجل مسجّى ثوبا فسلّم عليه موسى فقال الخضر انّى بأرضك السلام قال انا موسى قال موسى بني إسرائيل قال نعم أتيتك لتعلمن ممّا علّمت رشدا - قال انّك لن تستطيع معي صبرا يا موسى انى على علم من علم اللّه علمنيه لا تعلمه وأنت على علم من علم اللّه علّمك اللّه لا اعلمه - فقال ستجدني ان شاء اللّه صابرا ولا اعصى لك امرا قال الخضر فان اتّبعتنى فلا تسألني عن شيء حتّى أحدث لك منه ذكرا - فانطلقا يمشيان على ساحل البحر فمرت سفينة فكلموهم ان يحملوهم فعرفوا الخضر فحملوهم بغير نول - فلما ركبا في السفينة لم يفجا الا والخضر قد قلع لوحا من ألواح السفينة بالقدوم - فقال موسى قد حملونا بغير نول عمدت إلى سفينتهم فخرقتها لتغرق أهلها لقد جئت شيئا امرا - قال ألم أقل انّك لن تستطيع معي صبرا قال لا تؤاخذني بما نسيت هو لا ترهقني من امرى عسرا - قال وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كانت الأولى من موسى نسيانا والوسطى شرطا والثالثة عمدا -