محمد ثناء الله المظهري
475
التفسير المظهرى
كبره وأيضا كان مسطح وحسان ممن شهد بدرا وقد غفر اللّه لأهل بدر ما تقدم من ذنبهم وما تأخر وقد قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لأهل بدر اعملوا ما شئتم فان اللّه قد غفر لكم وقد قال اللّه تعالى في حق جميع الصحابة وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى يعنى الجنة - وهذه الآية لا ينافي العذاب لان دخول الجنة قد يكون بعد التعذيب - وقال قوم هو حسان بن ثابت روى البخاري عن مسروق قال دخلت على عائشة وعندها حسان بن ثابت ينشرها شعرا يشبب بأبيات له شعر حصان « 1 » رزان ما تزنّ بريبة * وتصبح غرثى من لحوم الغوافل فقالت له عائشة لكنك لست كذلك قال مسروق فقلت لها لم تأذني « 2 » له ان يدخل عليك وقد قال اللّه وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذابٌ عَظِيمٌ - قالت واىّ عذاب أشد من العمى وقد كان يرد عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يعنى كان يهجو المشركين إذا كانوا يهجون رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم - وعلى هذا المراد بالعذاب العظيم عذاب الدنيا ولكن الصواب هو الأول - . لَوْ لا هلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ اى حديث الافك من المنافقين أيها العصبة المؤمنة ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بِأَنْفُسِهِمْ اى باهل دينهم من المؤمنين والمؤمنات يعبر من أهل الدين بالأنفس كما في قوله تعالى لا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وقوله تعالى لا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ وقوله تعالى لا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ وقوله تعالى فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ - لان المؤمنين وأهل كل دين من الأديان كنفس واحدة خَيْراً كان حق الكلام لولا إذ سمعتموه ظننتم بأنفسكم خيرا فعدل من الخطاب
--> ( 1 ) الحصان المرأة العفيفة - الرزان امرأة ذات ثبات ووقار وسكون - والرزانة في الأصل الثقل لا تزن اى لا تتهم والزنة التهمة - غرثى المرأة الجائعة - يعنى زنيست عفيفه باوقار وسكينه تهمت كرده نمىشود به چيزى كه موجب شك باشد وصبح مىكند درحالىكه خاليست شكم أو از گوشت زنان غافلات يعنى غيبت هيچكس نمىكند - 12 منه رحمه اللّه ( 2 ) وفي الصحيح للبخاري قلت ( اى قال مسروق قلت لعائشة ) تدعين ( بحذف همزة الاستفهام اى أتتركين ) فما قاله المفسر رحمه اللّه تعالى لا يستقيم بوجه لان لم الاستفهامية لا تجزم المضارع وعلى جعل قوله لم تأذني نهيا لا يمكن ان تقام لم الجازمة مقام لا للنهي فالأولى ان يقال إن الصحيح من المفسر رحمه اللّه تعالى لم تأذنين استفهام والغلط من الناسخ واللّه تعالى اعلم - الفقير الدهلوي .