محمد ثناء الله المظهري
468
التفسير المظهرى
قال أبو حنيفة الاحكام لا يترتب عليه الا بعد الولادة فتمكن الاحتمال قبله والحديث محمول على أن النبي صلى اللّه عليه وسلم عرف وجود الحمل بطريق الوحي - قلت وهذا القول بعيد جدّا لان النبي صلى اللّه عليه وسلم انما كان يحكم على ظاهر الأمر حتى يقتدى به ولم يكن يحكم بالحكم الحاصل بالوحي والا لم يقل أحد كما كاذب ويحكم بكذب واحد معين بالوحي . ( مسئلة ) إذا نفى الرجل ولد امرأته عقيب الولادة فعند الشافعي ان نفى حين سمع الولادة فورا صح نفيه ولاعن به وان سكت ثم نفى لاعن وثبت النسب وقال أبو حنيفة صح نفيه حالة التهنئة ولم يعين لها مدة في ظاهر الرواية وذكر أبو الليث عن أبي حنيفة تقديرها بثلاثة أيام وروى الحسن عنه سبعة أيام وقال أبو يوسف ومحمد صح نفيه في مدة النفاس وكان القياس ان لا يجوز النفي الا فورا لان السكوت دليل الرضا الا انا استحسسنا جواز تأخيره مدة يقع فيها التأمل لئلا يقع في نفى ولده عن نفسه أو استلحاق ولد غيره بنفسه وكلاهما حرام - عن أبي هريرة انه سمع النبي صلى اللّه عليه وسلم يقول لما نزلت آية الملاعنة ايّما امرأة أدخلت على قوم من ليس منهم فليست من اللّه في شيء ولن يدخلها اللّه جنته وايّما رجل جحد ولده وهو ينظر اليه احتجب اللّه منه يوم القيامة وفضحه على رؤوس الأولين والآخرين - رواه أبو داود والنسائي والشافعي وابن حبان والحاكم وصححه الدار قطني وفي الصحيحين عن سعد بن أبي وقاص وأبى بكرة قالا قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من ادعى أبا في الإسلام غير أبيه وهو يعلم أنه غير أبيه فالجنة عليه حرام ( مسئلة ) لو كان الزوج غائبا يعتبر المدة الّتي ذكرناها على الأصلين بعد قدومه فعندهما قدر مدة النفاس وعنده قدر مدة قبول التهنية ( مسئلة ) جاز للزوج قذف زوجته علم زناها أو ظنه ظنّا مؤكدا كشياع زناها بزيد مع قرينة بان رآهما في خلوة لو أتت بولد علم أنه ليس منه بان - لم يطأها - أو