محمد ثناء الله المظهري

457

التفسير المظهرى

إذا كانت الزوجة أمة أو كافرة أو صبية أو مجنونة أو تزوجت بنكاح فاسد ودخل بها فيه أو كان لها ولد ليس له أب معروف أو زنت في عمرها ولو مرة ثم تابت أو وطئت وطيا حراما بشبهة ولو مرة فحينئذ لا حد ولا لعان بل تعزران رأى الامام - ووجه قول أبى حنيفة في اشتراط كون المرأة ممن يحد قاذفها ان اللعان انما شرع لدفع حد القذف من الزوج كما يدل عليه الأحاديث في سبب نزول الآية حيث قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ابشر يا هلال فان اللّه قد جعل لك فرجا فهو بدل عن حدّ القذف في حق الزوج - ولذلك قال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم اتق اللّه فان عذاب الدنيا يعنى الحد أهون من عذاب الآخرة فإذا لم يتصور المبدل منه لا يتصور البدل وفي اشتراط كون الرجل من أهل الشهادة قوله تعالى وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ حيث جعل الأزواج أنفسهم شهداء لان الاستثناء من النفي اثبات ولو جعل الشهداء مجازا من الحالفين كما قالوا كان المعنى ولم يكن لهم حالفون الا أنفسهم وهو غير مستقيم لأنه يفيد انه إذا لم يكن للذين يرمون أزواجهم من يحلف لهم يحلفون هم لأنفسهم وهذا فرع تصور الحلف لغيره وهو لا وجود له أصلا فلو كان اليمين معنى حقيقيا للفظ الشهادة كان هذا صارفا عنه إلى مجازه فكيف وهو معنى مجازى لها ولو لم يكن هذا كان إمكان العمل بالحقيقة موجبا لعدم الحمل على اليمين فكيف وهذا صارف عن المجاز ويدل على اشتراط أهلية الشهادة في الرجل وكون المرأة ممن يحد قاذفها حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رواها بن ماجة والدار قطني بوجوه الأول ما رواه الدار قطني بسنده عن عثمان بن عبد الرحمن الزهري عنه قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أربعة ليس بينهم لعان ليس بين الحر والأمة لعان وليس بين العبد والحرة لعان وليس بين المسلم واليهودية لعان وليس بين المسلم والنصرانية لعان - قال يحيى والبخاري وأبو حاتم الرازي و