محمد ثناء الله المظهري
454
التفسير المظهرى
وما قلت الا حقا فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لا عنوا بينهما فقيل لهلال اشهد فشهد أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ فقال له عند الخامسة يا هلال اتق اللّه فان عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة وان عذاب اللّه أشد من عذاب الناس وان لهذه الخامسة هي الموجبة الّتي توجب عليك العذاب فقال هلال واللّه لا يعذبني اللّه عليها كما لا يجلدنى عليها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فشهد الخامسة أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كانَ مِنَ الْكاذِبِينَ - ثم قال للمرأة اشهدي فشهدت أَرْبَعَ شَهاداتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكاذِبِينَ فقال لها عند الخامسة ( ووقفها ) اتقى اللّه فان الخامسة موجبة وان عذاب اللّه أشد من عذاب الناس فتنكات ساعة وهمت بالاعتراف ثم قالت واللّه لا افضح قومي فشهدت الخامسة أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْها إِنْ كانَ مِنَ الصَّادِقِينَ ففرق رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بينهما وقضى ان الولد لها ولا يدعى لأب ولا يرمى ولدها - ثم قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ان جاءت به كذا وكذا فهو لزوجها وان جاءت به كذا وكذا فهو للذي قيل منه فجاءت به غلاما كأنه أجمل أورق على الشبه المكروه - وكان بعد أميرا بمصر لا يدرى من أبوه - قال البغوي أنه قال ابن عباس في سائر الروايات ومقاتل انه لما نزلت وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ الآية قرأها النبي صلى اللّه عليه وسلم على المنبر فقام عاصم بن عدي الأنصاري فقال جعلني اللّه فداك ان رأى رجل منا مع امرأته رجلا فأخبر بما رأى جلد ثمانين سوطا وسماه المسلمون فاسقا ولا يقبل شهادته ابدا فكيف لنا بالشهداء ونحن إذا التمسنا الشهداء كان الرجل فرغ من حاجته ومرّ - وكان لعاصم هذا ابن عم يقال له عويمر وله امرأة يقال لها خولة بنت قيس بن محصن فاتى عويمر عاصما وقال لقد رايت شريك بن السمحاء على بطن امرأتي خولة - فاسترجع عاصم واتى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في الجمعة الأخرى - فقال يا رسول اللّه ما ابتليت بالسؤال الّذي سالت