محمد ثناء الله المظهري
442
التفسير المظهرى
هذه الآية - فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يا مرثد الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إِلَّا زانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ فلا تنكحها - واخرج النسائي عن عبد اللّه بن عمرو قال كانت امرأة يقال لها أم مهزول وكانت تسافح فأراد رجل من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم ان يتزوجها فنزلت - واخرج سعيد بن منصور عن مجاهد قال لمّا حرم اللّه الزنى فكان زوانى عندهن جمال فقال الناس لننطلقنّ فلنتزوجهنّ فنزلت - وقال البغوي قال قوم قدم المهاجرون المدينة ومنهم فقراء لا مال لهم ولا عشائر وفي المدينة نساء بغايا يكرين أنفسهن وهن يومئذ أخصب أهل المدينة فرغب ناس من فقراء المهاجرين في نكاحهن لينفقن عليهم فاستأذنوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فنزلت هذه الآية وَحُرِّمَ ذلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ان يتزوجوا تلك البغايا لأنهن كن مشركات - وهذا قول عطاء بن أبي « 1 » رباح ومجاهد وقتادة والزهري والشعبي وفي رواية العوفي عن ابن عباس قلت اخرج ابن أبي شيبة في مصنفه من مراسيل سعيد بن جبير - وقال البغوي قال عكرمة نزلت في نساء بمكة والمدينة منهن تسع لهن رايات كرايات البيطا يعرفن بها منهن أم مهزول جارية السائب بن أبي السائب المخزومي وكان الرجل ينكح الزانية في الجاهلية يتخذها مأكلة فأراد ناس من المسلمين نكاحهن على تلك الجهة فاستأذن رجل من المسلمين نبي اللّه صلى اللّه عليه وسلم في نكاح أم مهزول اشترطت له ان تنفق عليه فانزل اللّه تعالى هذه الآية - ولهذه الآية والأحاديث المذكورة احتج احمد على أنه لا يجوز نكاح الزاني ولا الزانية حتى يتوبا فإذا تابا فلا يسميان زانيين - وعند الأئمة الثلاثة نكاح الزاني والزانية صحيح ففي تفسير هذه الآية قال بعضهم معناه الاخبار كما هو ظاهر الصيغة - والمعنى ان الزاني لأجل فسقه لا يرغب غالبا في نكاح الصالحات والزانية
--> ( 1 ) وفي الأصل عطاء بن رباح إلخ أبو محمد عفا عنه .