محمد ثناء الله المظهري
439
التفسير المظهرى
وفي رواية أنه قال لها اذهبي حتى تلدي فلما ولدت قال اذهبي فارضعيه حتى تفطميه فلما فطمته أتته بالصبي في يده كسرة خبز فقالت هذا يا نبي اللّه قد فطمته وأكل الطعام فدفع الصبى إلى رجل من المسلمين فحفر لها إلى صدرها وامر الناس فرجموها ( مسئلة ) قوله تعالى فاجلدوا خطاب للأئمة فلا يجوز عند أبى حنيفة إقامة الحدود للمولى الا ان يأذن له الامام وقال مالك والشافعي واحمد يقيم المولى بلا اذن الامام وفي رواية عن مالك انه يقيم المولى الا في الأمة المزوجة واستثنى الشافعي من المولى ذميّا ومكاتبا وامرأة - وهل يجرى ذلك على العموم حتى لو كان قتلا بسبب الردة أو قطع الطريق أو قطعا للسرقة ففيه خلاف عند الشافعي قال النووي الأصح المنصوص انه يعم لاطلاق الخبر - وفي التهذيب الأصح ان القتل والقطع إلى الامام - لهم ما في الصحيحين من حديث أبي هريرة قال سئل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن الأمة إذا زنت ولم تحصن قال إن زنت فاجلدوها ثم إن زنت فاجلدوها ثم إن زنت فاجلدوها ثم إن زنت فبيعوها ولو بضفير - وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم أقيموا الحدود على ما ملكت ايمانكم - رواه النسائي والبيهقي من حديث علىّ وأصله في مسلم موقوفا على علىّ وغفل الحاكم فاستدركه - وروى الشافعي ان فاطمة رضى اللّه عنها جلدت أمة لها زنت - وروى ابن وهب عن ابن جريج عن عمرو بن دينار ان فاطمة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كانت تجلد وليتها خمسين إذا زنت - وروى الشافعي عن مالك عن نافع ان عبد العبد اللّه بن عمر سرق فأرسل به عبد اللّه إلى سعيد بن العاص وهو أمير المدينة ليقطع يده فأبى سعيد ان يقطع يده وقال لا يقطع يد العبد إذا سرق فقال له ابن عمر في اىّ كتاب وجدت هذا فامر به ابن عمر فقطعت يده ورواه عبد الرزاق في مصنفه عن معمر عن أيوب عن نافع ان ابن عمر قطع يد غلام له سرق وجلد عبد اللّه زنى