محمد ثناء الله المظهري

433

التفسير المظهرى

ما يجب في الزنى - ولأبي حنيفة انه عقد صادف محلا لمطلق النكاح لكونها أنثى من بني آدم وان لم يكن محلا لهذا النكاح المخصوص حتى صار باطلا فأورث شبهة فان الشبهة ما يشابه الثابت ولا شك ان مشابه الثابت ليس بثابت فالشبهة لا يقتضى ثبوت الحل بوجه من الوجوه وإذا ثبت فيه شبهة الملك لم يكن زنى وكونه أغلظ من الزنى لا يقتضى كونه موجبا للحد - لان امر الحدود توقيفى ألا ترى انه من قذف محصنا بالزنى وجب عليه حدّ القذف ثمانون سوطا ومن قذفه بالكفر لا يجب عليه حدّ القذف مع أن الكفر أغلظ من الزنى وقد قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الغيبة أشد من الزنى رواه البيهقي في شعب الايمان عن أبي سعيد وجابر والمراد بما لا يحل نكاحها ما لا يحل نكاحها على التأييد باتفاق العلماء كالمحرمات بنسب أو رضاع أو صهرية - واما ان كان النكاح مختلفا فيه كالنكاح بلا ولى وبلا شهود فهو مسقط للحد اتفاقا لتمكن الشبهة عند الجميع وان كان النكاح متفقا على تحريمه لكن حرمتها غير مؤبدة كما إذا تزوج أمة على حرة أو تزوج مجوسية أو أمة بلا اذن سيدها أو تزوج العبد بلا اذن سيده أو تزوج منكوحة الغير أو معتدته أو المطلقة ثلاثا أو خامسة أو أخت زوجته أو في عدتها فعند أبى حنيفة لا يحدّ وعند صاحبيه في رواية عنهما يحدّ وفي أخرى لا يحدّ ويؤيد قول أبى حنيفة ما رواه الطحاوي ان رجلا تزوج امرأة في عدتها فرفع إلى عمر فضربها دون الحد وجعل لها الصداق وفرق بينهما وقال لا يجتمعان ابدا قال وقال على أن تابا وأصلحا جعلهما مع الخطاب - وفي مسئلة المحارم روى عن جابر انه يضرب عنقه وكذا نقل عن أحمد وإسحاق وأهل الظاهر وقصر ابن حزم قتله على ما إذا كانت المرأة امرأة أبيه قصرا للحد على مورده وفي رواية أخرى لاحمد يضرب عنقه ويؤخذ ماله لبيت المال لحديث البراء بن عازب قال لقيت خالى ومعه راية فقلت له اين تريد - قال بعثني رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى رجل نكح امرأة أبيه ان اضرب