محمد ثناء الله المظهري
425
التفسير المظهرى
خذوا عنى قد جعل اللّه لهن سبيلا البكر بالبكر جلد مائة ونفى سنة والثيب بالثيب جلد مائة والرجم - ويؤيده اثر علىّ بن أبي طالب رواه أحمد والحاكم والنسائي عن الشعبي ان عليّا جلد شراحة الهمدانية بالكوفة ثم رجمها ضربها يوم الخميس ورجمها يوم الجمعة وقال اجلدها بكتاب اللّه وارجمها بسنة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم - وأصله في صحيح البخاري ولم يسم المرأة - وقال أبو حنيفة ومالك والشافعي هذه الآية مخصوص بغير المحصن أو منسوخ في حق المحصن وكذا حديث عبادة بن الصامت وسلمة بن المحبق والدليل على كونه منسوخا ان النبي صلى اللّه عليه وسلم رجم ما غزا والمرأة الغامدية والجهينية ونقل تلك القصص بوجوه وطرق كثيرة ولم يرو في شيء من طرقها انه جلد ثم رجم - وقد مرّ في حديث زيد وخالد في قصة رجلين اختصما إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وكان ابن أحدهما عسيفا على الآخر فزنى بامرأته قضى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على ابنه بالجلد والتغريب وقال يا أنيس اغد إلى امرأة هذا فان اعترفت فارجمها ولم يقل اجلدها ثم ارجمها والناسخ اما ان يكون وحيا غير متلو أو وحيا منسوخ التلاوة اعني الشّيخ والشّيخة إذا زنيا فارجموهما وهذه الآية المنسوخ تلاوتها لا يتصور كونها ناسخا الا على ما قرره المحققون من الحنفية في هذه الآية ان المذكور كل الواجب فقوله تعالى الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا يدل على كون الجلد كل الواجب - والشّيخ والشّيخة إذا زنيا الآية تدل على أن الرجم كل الواجب فتعارضا - فكان أحدهما ناسخا للآخر - ولو لم يفهم من الآيتين ان المذكور كل الواجب فلا تعارض ولا نسخ بل يجب حينئذ الجمع بين الرجم والجلد كما قال احمد واللّه اعلم - واما اثر علىّ فيعارضه اثر عمر فهو امر اجتهادي كقول احمد روى الطحاوي بسنده عن أبي واقد الليثي ثم الأشجعي وكان من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال بينما نحن عند عمر بالجابية أتاه رجل فقال يا أمير المؤمنين