محمد ثناء الله المظهري
411
التفسير المظهرى
من الفاعل أو المفعول أو منصوب بنزع الخافض يعنى لم نخلقكم خلقا عبثا لا لحكمة أو للتلهى بكم أو عابثين اى غير مريدين من خلقكم حكمة أو حال كونكم مبعوثين غير مراد منكم حكمة التكليف بالطاعة والمعرفة والجزاء أو لتلعبوا وتعبثوا بل خلقناكم لتعرفوا وتعبدوا ربكم وتطيعوه وَأَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ قرأ حمزة والكسائي بفتح التاء وكسر الجيم على أنه مبنى للفاعل من المجرد والباقون بضم التاء وفتح الجيم على أنه مبنى للمفعول من الإرجاع وان مع جملتها عطف على انما خلقناكم والمعنى أحسبتم عدم رجوعكم إلينا للجزاء أو هو معطوف على عبثا يعنى ما خلقناكم غير راجعين إلينا . فَتَعالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ الّذي يحق له الملك فان من عداه مملوك بالذات مالك بالعرض من وجه وفي حال دون حال والفاء للتعليل والجملة في مقام التعليل للانكار تعالى اللّه وتنزه من أن يكون فعله عبثا لا إِلهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ وصفه بالكرم لاختصاصه بتجليات كريمة من أكرم الأكرمين . وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ يعنى يعبد غير اللّه لا بُرْهانَ لَهُ بِهِ صفة أخرى لاله لازمة له فان الباطل لا برهان به جيء بها للتأكيد وبناء الحكم عليه تنبيها على أن التدين بما لا دليل عليه ممنوع فضلا عما دل الدليل على بطلانه أو اعتراض بين الشرط والجزاء لذلك فَإِنَّما حِسابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ جزاء لمن الشرطية يعنى انه تعالى مجازيه مقدار ما يستحقه إِنَّهُ اى الشان لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ بيان لجزائهم يعنى ليس لهم نجاة من النار وفوز إلى الجنة بدأ اللّه السورة بتقرير الفلاح للمؤمنين وختمها