محمد ثناء الله المظهري

403

التفسير المظهرى

إذا كان يوم القيامة خرج ولدان المسلمين بأيديهم الشراب فيقول الناس لهم اسقونا فيقولون أبوينا أبوينا حتى السقط بباب الجنة يقول لا ادخل الجنة حتى يدخل أبوي - رواه ابن أبي الدنيا عن عبد اللّه بن عمر الليثي وعن أبي ذرارة بمعناه فان قيل قد ورد في الحديث كل نسب وصهر ينقطع يوم القيامة إلا نسبي وصهرى - رواه ابن عساكر عن ابن عمر بسند صحيح قلت نسب المؤمنين داخل في نسب النبي صلى اللّه عليه وسلم فإنه أبو المؤمنين وأزواجه أمهاتهم - وقال البغوي معنى الحديث لا ينفع يوم القيامة سبب ونسب الا نسبه وسببه وهو القران والايمان - ومعنى قوله تعالى لا يَتَساءَلُونَ سؤال تواصل كما كانوا يتساءلون في الدنيا من أنت ومن اىّ قبيلة أنت - فان قيل قد قال اللّه تعالى في موضع آخر واقبل بعضهم على بعض يتساءلون - قلنا قال ابن عباس ان للقيامة أحوالا ومواطن ففي موطن يشتد عليهم الجوف فيشغلهم عظم الأمر عن التساؤل فلا يتساءلون وفي موطن يفيقون إفاقة فيتساءلون . فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ جمع موزون يعنى عقائده واعماله الموزونة والمراد به الصالحات منها يعنى كثرت وترجحت حسناته على سيئاته - أو هو جمع ميزان والمراد به ترجحت كفة حسناته من الميزان وإيراد صيغة الجمع اما مبنى على أن يكون لكل انسان ميزان على حدة - واما على أن يعتبر تعدد الميزان بتعدد الوزن والموصول مع صلته مبتدأ خبره فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 102 ) الفائزون بالنجاة والدرجات والجملة معطوفة على محذوف فوضع الميزان فمن ثقلت إلخ - اجمع علماء أهل السنة على أن وضع ميزان ووزن الأعمال حق وأنكره المعتزلة والروافض والخوارج وأكثر أهل الأهواء اخرج البيهقي في البعث عن عمر بن الخطاب في حديث سؤال جبرئيل عن الايمان قال يا محمّد ما الايمان قال إن تؤمن باللّه وملائكته ورسله وتؤمن بالجنة والنار والميزان وتؤمن بالبعث بعد الموت وتؤمن بالقدر خيره وشرّه - قال فإذا فعلت هذا فانا مؤمن قال نعم قال صدقت - واخرج الحاكم