محمد ثناء الله المظهري

360

التفسير المظهرى

سورة المؤمنين بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ربّ يسّر وتمّم بالخير اخرج الحاكم وصححه على شرط الشيخين عن أبي هريرة ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان إذا صلى رفع بصره إلى السماء فنزلت . قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ( 1 ) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ ( 2 ) فطأطأ رأسه واخرج ابن مردويه بلفظ كان يلتفت في السماء فنزلت - وذكره البغوي أنه قال أبو هريرة كان أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصّلاة فلمّا نزل الّذين هم في صلاتهم خاشعون رموا بأبصارهم إلى مواضع السجود - واخرج ابن أبي حاتم عن ابن سيرين مرسلا كان الصحابة يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصّلاة فنزلت قرا ورش بإلقاء حركة همزة أفلح على دال قد وحذف الهمزة - وكلمة قد تثبت ما كان متوقعا - كما أن لمّا ينفيه - وتدل على ثباته إذا دخل على الماضي ولذلك تقرّبه من الحال - ولمّا كان المؤمنون متوقعين الفلاح بفضل اللّه صدّرت بها بشارة لهم - والفلاح قال في القاموس هو الفوز ( يعنى بالمقصود ) والنجاة يعني من المرهوب ) والبقاء في الخير - وهو دنيوي واخروى والمراد هاهنا الفلاح الأخروي الكامل - وكماله ان لا يعذب أصلا لا في القبر ولا بالمناقشة في الحساب وشدائد يوم القيامة ولا بدخول النار ولا بصعوبة المرور على الصراط - ويفوز إلى أعلى المقاصد في الجنان ومراتب القرب والرؤية والرضوان من الملك الديان