محمد ثناء الله المظهري

352

التفسير المظهرى

وابن عباس وأبى الدرداء وأبى موسى وعمار ثم ساقها موقوفة عليهم وأكده البيهقي بما رواه في المعرفة من طريق خالد بن معدان مرسلا وقال البغوي وهو قول عمر وعلى وابن مسعود وابن عمر - قلت الموقوف في الباب له حكم المرفوع وقد ذكرنا مسائل سجود التلاوة في سورة الانشقاق . وَجاهِدُوا الجهد بالضم الوسع والطاقة وبالفتح المشقة وقيل المبالغة والغاية وقيل هما لغتان في الوسع والطاقة واما في المشقة والغاية فالفتح لا غير والجهاد والمجاهدة مفاعلة منه - ولما كان بناؤه للاشتراك بين اثنين استعمل في المحاربة مع الأعداء فان فيه تحمل المشقة من الجانبين واستفراغ ما في الوسع والطاقة من قول أو فعل والمبالغة فيه إلى غاية فِي اللَّهِ اى في سبيله وإعلاء دينه وقضاء أحكامه وقيل معناه للّه حَقَّ جِهادِهِ « 1 » منصوب على المصدرية ومعناه جهادا فيه حقّا خالصا - اى حق ذلك الجهاد حقا وخلص خلوصا لوجهه الكريم - فعكس وأضيف الحق إلى الجهاد مبالغة كقولك هو حق عالم وأضيف الجهاد إلى الضمير اتساعا - أو لأنه مختص باللّه من حيث إنه مفعول لوجه اللّه - ومن اجله قال ابن عباس هو استفراغ الطاقة فيه وان لا يخافوا في اللّه لومة لائم فهو حق الجهاد - وقال الضحاك ومقاتل اعملوا للّه حق عمله واعبدوه حق عبادته وقال أكثر المفسرين حق الجهاد ان يكون نيته خالصة للّه عزّ وجلّ وقال السدى ان يطاع فلا يعصى - وقال عبد اللّه بن المبارك هو مجاهدة النفس والهوى وهو الجهاد الأكبر وهو حق الجهاد قال البغوي وقد روى أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لما رجع من غزوة تبوك قال رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر - قال البغوي أراد بالجهاد الأصغر الجهاد مع الكفار و

--> ( 1 ) عن عبد الرحمن بن عوف قال قال لي عمر ألسنا كنا نقرا فيما نقرا وجاهدوا في اللّه حقّ جهاده في آخر الزّمان كما جاهدتم في اوّله - قلت بلى فمتى هذا يا أمير المؤمنين - قال إذا كانت بنو أمية الأمراء وبنو المغيرة الوزراء - 12 إزالة الخفا - منه رحمه اللّه -