محمد ثناء الله المظهري
341
التفسير المظهرى
يفعله لا يسع لاحد الاعتراض عليه - أو عليم بما أوحى إلى نبيه وبقصد الشيطان حكيم لا يدعه حتى يكشفه ويزيله . لِيَجْعَلَ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ عليه بتمكين الشيطان منه فِتْنَةً اى محنة وبلاء لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ شك ونفاق وَالْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ اى المشركين وَإِنَّ الظَّالِمِينَ يعنى أهل النفاق والشرك وضع الظاهر موضع ضميرهم قضاء عليهم بالظلم لَفِي شِقاقٍ خلاف عن الحق أو عن الرسول والمؤمنين بَعِيدٍ ( 53 ) قال البغوي لما نزلت هذه الآية قالت قريش ندم محمد على ما ذكر من منزلة الهتنا عند اللّه فغيّر ذلك وكان الحرفان الذان القى الشيطان في امنيّته صلى اللّه عليه وسلم قد وقع في فم كل مشرك فازدادوا شرّا إلى ما كانوا عليه وشدة على من اسلم . وَلِيَعْلَمَ عطف على ليجعل واللام متعلق بمقدر يعنى فعلنا تمكين الشيطان على الإلقاء ونسخ ما يلقى الشيطان لامرين لنجعل ما يلقى الشيطان إلى آخره وليعلم - وجاز ان يكون اللام متعلقا بقوله أَلْقَى الشَّيْطانُ وحينئذ يكون اللام في ليجعل وليعلم للعاقبة كما في قوله تعالى فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً . . . الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ باللّه وأحكامه وقال السدى اى التصديق بنسخ اللّه أَنَّهُ اى الّذي أحكمه اللّه من آيات القرآن هو الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ النازل من عنده أو انّه اى تمكين الشيطان حق لأنه جرت به عادة اللّه في جنس الإنسان من لدن آدم عليه السّلام فَيُؤْمِنُوا بِهِ اى بالقرآن ويعتقدوا انه من اللّه أو باللّه تعالى وعطف يؤمنوا على يعلم بالفاء دليل على أن مجرد العلم ليس بايمان بل هو امر وهبى مترتب على العلم غالبا بجرى العادة فَتُخْبِتَ اى تخشع لَهُ قُلُوبُهُمْ بالانقياد والخشية وتطمئن عنده وَإِنَّ اللَّهَ لَهادِ الَّذِينَ آمَنُوا فيما أشكل عليهم إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 54 ) اى اعتقاد صحيح وطريق قويم وهو الإسلام . وَلا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ اى شك مِنْهُ اى ناشية من القرآن أو الرسول أو الذين أمنوا أو مما القى الشيطان في امنيّته ما باله ذكرها بخير