محمد ثناء الله المظهري

338

التفسير المظهرى

قال أبو ذر قلت يا رسول اللّه كم وفاء عدة الأنبياء قال مائة الف وأربعة وعشرون ألفا الرسل من ذلك ثلاثمائة وخمسة عشر جمّا غفيرا رواه أحمد وابن راهويه في مسنديهما وابن حبان في صحيحه والحاكم في المستدرك صحّح رواية أبى امامة إِلَّا إِذا تَمَنَّى قال بعض المفسرين معناه إذا أحب شيئا واشتهاه وحدث به نفسه ما لم يؤمر به - استثناء مفرغ من رسول ونبي على الحال تقديره ما أرسلنا من رسول ولا نبىّ في حال من الأحوال الا مقدرا في شأنه انه إذا تمنى أَلْقَى الشَّيْطانُ اى وسوس اليه ووجد اليه سبيلا والقى في مراده - وما من نبي الا إذا تمنى ان يؤمن قومه ولم يتمن ذلك نبىّ الا القى الشيطان فِي أُمْنِيَّتِهِ عليه ما يرضى قومه وقال البيضاوي إذا زور نفسه ما يهويه القى الشيطان فيما يشتهيه ما يوجب اشتغاله بالدنيا فَيَنْسَخُ اللَّهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ اى يبطله ويذهبه بعصمته عن الركون ويرشده إلى ما يزيحه ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آياتِهِ الداعية إلى الاستغراق في امر الآخرة وقال أكثر المفسرين معنى قوله الا إذا تمنى اى قرا كتاب اللّه القى الشيطان في امنيّة اى في قراءته قال الشاعر في عثمان رضى اللّه عنه حين قتل شعر تمنى كتاب اللّه اوّل ليلة * وآخرها لاقى حمام المقادر فان قيل كيف يجوز الغلط في التلاوة على النبي صلى اللّه عليه وسلم وكان معصوما من الغلط في أصل الدين وقال اللّه تعالى لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ يعنى إبليس - ومن هاهنا قال البيضاوي هو يعنى ما ذكر في شأن نزول الآية وإلقاء الشيطان في قراءة سورة النجم مردود عند المحققين - لكن قال الشيخ جلال الدين السيوطي هذه القصة رواها البزار وابن مردويه والطبراني بسند صحيح عن ابن عباس - قلت يعنى عن سعيد بن جبير عنه قلت قال البزار لا يروى متصلا الا بهذا الاسناد تفرد بوصله أمية بن خالد وهو ثقة مشهور وقد اخرج ابن أبي حاتم وابن جرير وابن المنذر بسند صحيح عن سعيد بن جبير مرسلا قال قرأ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بمكة والنجم فلمّا بلغ أفرأيتم اللّات والعزّى ومناة الثّالثة