محمد ثناء الله المظهري
32
التفسير المظهرى
الْأَنْهارُ جملة أولئك استيناف لبيان الاجر - ويحتمل ان يكون هذا خبرا لانّ الأولى ويكون ان الثانية مع ما في حيزها اعتراضا - أو يكون هذا خبرا ثانيا يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ جمع أسورة أو أسوار في جمع سوار ومن للابتداء مِنْ ذَهَبٍ صفة لاساور ومن للبيان - والتنكير في أساور وذهب لتعظيم حسنها من الإحاطة به - اخرج الطبراني في الأوسط والبيهقي بسند حسن عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لو أن أدنى أهل الجنة حلية عدلت بحلية أهل الدنيا جميعا لكان ما يحليه اللّه تعالى به في الآخرة أفضل من حلية أهل الدنيا جميعا واخرج أبو الشيخ في العظمة عن كعب الأحبار قال إن للّه ملكا يصوغ حلى أهل الجنة من أول خلفه إلى أن تقوم الساعة - ولو أن حليّا اخرج من حلى أهل الجنة لذهب بضوء الشمس وَيَلْبَسُونَ ثِياباً خُضْراً اخرج ابن السنى وأبو نعيم كلاهما في طب النبي صلى اللّه عليه وسلم عن انس قال كان أحب الألوان إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الخضرة مِنْ سُنْدُسٍ وهو مارق من الديباج وَإِسْتَبْرَقٍ وهو ما غلظ منه - قال البغوي معنى الغلظ في ثياب الجنة أحكامه - وعن عمر الحربي قال السندس هو الديباج المنسوج بالذهب - اخرج النسائي والطيالسي والبزار والبيهقي بسند حسن عن ابن عمر قال قال رجل يا رسول اللّه أخبرنا عن ثياب أهل الجنة . . . . أخلق يخلق أم نسيج ينسج - فضحك بعض القوم فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ممّ تضحكون من جاهل يسأل عالما - ثم قال بل ينشق عنها ثم الجنة مرتين - واخرج البزار وأبو يعلى والطبراني من حديث جابر بسند صحيح عن أبي الخير مرثد بن عبد اللّه قال في الجنة شجرة ينبت السندس يكون ثياب أهل الجنة مُتَّكِئِينَ فِيها اى في الجنة خص بالذكر هيئة الاتكاء لكونها هيئة المتنبعين والمملوك على الأسرة عَلَى الْأَرائِكِ وهي السر في الحجال واحدتها أريكة - اخرج البيهقي عن ابن عباس في هذه الآية قال لا يكون الأرائك حتى يكون السرير في الحجلة - فإن كان سرير بغير حجلة لا تكون أريكة وان كان حجلة بغير سرير لا تكون أريكة فإذا اجتمعا كانت أريكة واخرج البيهقي عن مجاهد قال الأرائك من لؤلؤ وياقوت نِعْمَ الثَّوابُ اى نعم الجزاء الجنة ونعيمها وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقاً ( 31 ) اى حسنت الجنات مجلسا ومقرّا - أو حسنت الأرائك متكأ . وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا رَجُلَيْنِ الآية - قال البغوي قيل نزلت في أخوين من أهل مكة من بنى مخزوم أحدهما مؤمن وهو أبو سلمة