محمد ثناء الله المظهري
330
التفسير المظهرى
إلى من أحسن اليه خيرا فكيف يكون فيه خير فهو بمنزلة الدعوى مع البرهان ونظيره قوله تعالى وَما تَنْقِمُ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا ونظيره قول الشاعر وبلدة ليس بها أنيس * الا اليعافير والا العيس وقيل هذا استثناء منقطع بمعنى لكنهم اخرجوا بسبب قولهم ربّنا اللّه وهذا القول حق فالاخراج به إخراج بغير حق - وجاز ان يكون استثناء من كلام محذوف تقديره ما اخرجوا الشيء الا بان قالوا ربّنا اللّه وهذا القول حق فالاخراج به إخراج بغير حق فهو في مقام التعليل لما سبق وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ « 1 » النَّاسَ بَعْضَهُمْ بدل من الناس بِبَعْضٍ اى ببعضهم بتسليط المؤمنين منهم على الكافرين - قرأ نافع لولا دفاع اللّه بكسر الدال والف بعد الفاء بمعنى المدافعة للمبالغة والباقون بفتح الدال واسكان الفاء من غير الف لَهُدِّمَتْ قرأ نافع وابن كثير بتخفيف الدال والباقون بتشديدها صَوامِعُ ادغم حمزة والكسائي وأبو عمرو وابن ذكوان تاء هدمت في الصاد ولم يدغم غيرهم « 2 » قال مجاهد والضحاك يعنى صوامع الرهبان وقال قتادة صوامع الصابئين وَبِيَعٌ جمع بيعة وهي كنيسة النصارى وَصَلَواتٌ وهي كنائس اليهود يسمونها بالعبرانية صلاة وَمَساجِدُ المسلمين من أمة محمّد صلى اللّه عليه وسلم ومعنى الآية لولا دفع اللّه الناس لهدمت في كل شريعة نبي مكان عبادتهم فهدمت في زمن موسى الكنائس وفي زمن عيسى البيع والصوامع وفي زمن محمد صلى اللّه عليه وسلم المساجد يُذْكَرُ فِيهَا اى في المساجد أو في جميع الأربعة اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً صفة لمصدر محذوف اى ذكرا كثيرا وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ اى ينصر دينه جواب قسم محذوف والجملة معترضة للوعد - إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ على نصرهم عَزِيزٌ ( 40 ) لا يمكن ممانعته تأكيد للوعد
--> ( 1 ) عن ثابت بن عرفجة الحضري قال حدثني سبعة وعشرون من أصحاب على وعبد اللّه ان عليّا قال انما نزلت هذه الآية لَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ الآية قال لولا دفع الله بأصحاب محمد من التابعين لهدّمت صوامع 12 منه رح . ( 2 ) وفي الأصل غيره . .