محمد ثناء الله المظهري
328
التفسير المظهرى
احتجوا على وجوب قتل المرتدة بعموم قوله صلى اللّه عليه وسلم من بدل دينه فاقتلوه - رواه البخاري من حديث ابن عباس وفي الباب عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده في معجم « 1 » الكبير للطبراني وعن عائشة في الأوسط وأجاب الحنفية بانا خصصنا النساء عن عموم كلمة من لما ذكرنا من أحاديث النهى عن قتل النساء بعد ان عمومه مخصص بمن بدل دينه من الكفر إلى الإسلام أو من اليهودية إلى النصرانية قلت لكن حديث ابن عباس رواه الحاكم وصححه بلفظ من بدل دينه من المسلمين فاقتلوه - قال الحافظ هو من طريق حفص بن عمر العدني وهو مختلف فيه واحتجوا أيضا بحديث جابر ان امرأة يقال لها أم مروان ارتدت فامر النبي صلى اللّه عليه وسلم ان يعرض عليها الإسلام فان تابت والا قتلت - رواه الدار قطني من طريقين ولا في أحدهما فأبت ان تسلم فقتلت - قال الحافظ اسنادا هما ضعيفان قال ابن همام الأول مضعف بعمر بن رواحة والثاني بعبد اللّه بن أذينة قال ابن حبان لا يجوز الاحتجاج به وروى حديث آخر عن عائشة ارتدت امرأة يوم أحد فامر النبي صلى اللّه عليه وسلم ان تستتاب والا قتلت وفي سنده محمد بن عبد الملك قالوا فيه يضع الحديث - ثم هذه الأحاديث معارضة بأحاديث أخر مثلها منها ما أخرجه الدار قطني عن ابن عباس قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لا تقتل المرأة إذا ارتدت - وفيه عبد اللّه بن عليس الجزري قال الدار قطني كذاب يضع الحديث وعن أبي هريرة اخرج ابن عدي في الكامل ان امرأة على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ارتدت فلم يقتلها وضعفه بحفص بن سليمان واخرج الطبراني في معجمه عن معاذ بن جبل ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حين بعثه إلى اليمن قال أيما رجل ارتد عن الإسلام فادعه فان تاب فاقبل منه وان لم يتب فاضرب عنقه وأيما امرأة ارتدت عن الإسلام فادعها فان تابت فاقبل منها وان أبت فاستتبها - وروى أبو يوسف عن أبي حنيفة عن عاصم بن أبي النجود عن أبي رزين عن ابن عباس لا تقتل النساء إذا هن ارتددن عن الإسلام ولكن
--> ( 1 ) هكذا في الأصل ولعل الأولى المعجم - الفقير الدهلوي .