محمد ثناء الله المظهري

313

التفسير المظهرى

فعند أكثر الحنفية سنة يكره تركه والصحيح انه واجب عند أبى حنيفة رحمه اللّه يلزم بتركه دم لمواظبة النبي صلى اللّه عليه وسلم على ذلك وقوله خذوا عنى مناسككم - ولم يقل بالاشتراط لئلا يلزم الزيادة على الكتاب - ( مسئلة ) ويشترط ان يطوف في المسجد لا حول المسجد اجماعا للنقل المستفيض المتواتر كذلك قالوا من طاف حول المسجد لا يقال له انه طاف بالبيت بل يقال إنه طاف بالمسجد فكان هذا القصر قصرا بدلالة العرف ( فصل ) وركن الطواف سبعة أشواط فان قيل الأمر لا يقتضى التكرار قلنا كما لا يقتضى التكرار لا ينفيه وقد نقل إلينا بالنقل المستفيض عدد الطواف كعدد الركعات ( مسئلة ) من طاف أربعة أشواط وترك ثلاثة أجزأه عند أبى حنيفة ويلزمه الدم في طواف الزيارة والصدقة في غيره لان للأكثر حكم الكل ويجبر النقصان بالدم والصدقة ولا يجز به عند غيره كما لا يجزى من ترك ركعة من الظهر - فان عدد الأشواط كعدد الركعات واللّه اعلم - ( مسئلة ) الحطيم قطعة من البيت يجب الطواف وراءه لحديث عائشة قالت سالت النبي صلى اللّه عليه وسلم عن الجدر آمن البيت هو قال نعم قلت فما لهم لم يدخلوه في البيت قال إن قومك قصرت لهم النفقة قلت فما شأن بابه مرتفعا قال فعل ذلك قومك يدخلها من شاءوا ويمنع من شاءوا - لولا ان قومك حديث عهدهم بالجاهلية فأخاف ان ينكر قلوبهم ان ادخل الجدر في البيت وان الصق بابه بالأرض متفق عليه وروى الترمذي والنسائي عنها قالت كنت احبّ ان أصلي في البيت فاخذ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بيدي فادخلنى الحجر وقال صلّى فيه فإنما هو قطعة من البيت الحديث - وروى أبو داود نحوه واختار المحققون ان بعض الحطيم من البيت وهو ستة ادرع وشيء لما روى مسلم عن عائشة قوله صلى اللّه عليه وسلم لولا قومك حديث عهد بالشرك لهدمت الكعبة وألزقتها بالأرض وجعلت لها بابين بابا شرقيّا وبابا غربيّا ورددت