محمد ثناء الله المظهري

312

التفسير المظهرى

نسخ الكتاب بأحاديث الآحاد فقال بالوجوب عملا بالأحاديث ولم يقل بالاشتراط لئلا يلزم نسخ الكتاب ( مسئلة ) ومن شرائط طواف الزيارة الوقت لا يتأدى قبله ويقضى بعده اجماعا فان اخّر عن الوقت بتقصيره يجب عليه الدم عند أبى حنيفة رحمه اللّه خلافا للجمهور - وان اخّر بعذر كالاحصار والحيض ونحوهما لا يجب الدم - ووقته من طلوع الفجر يوم النصر عند أبى حنيفة رحمه اللّه وعند الأئمة الثلاثة بعد نصف الليل من ليلة النحر لحديث عائشة قالت أرسل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ليلة النحر فرمت الجمرة قبل الفجر ثم مضت فافاضت - رواه الدار قطني والحديث ضعيف لان في سنده ضحاك بن عثمان ليّنه القطان ومعارض بحديث ابن عباس ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قدّم ضعفة أهله وقال لا ترموا الجمرة حتى تطلع الشمس - رواه الترمذي وقال هذا الحديث صحيح وأخرجه أبو داود والنسائي والطحاوي وابن حبان من طريق الحسن الغربي وهو حديث حسن وأخرجه الترمذي والطحاوي وله طرق أخر عند أبى داود والنسائي والطحاوي وابن حبان يقوى بعضها بعضا وأيضا الإفاضة معطوفة في حديث عائشة على الرمي بكلمة ثم والفاء فلا يدل تقدم الإفاضة على طلوع الفجر - وآخر وقته عند أبى حنيفة إلى غروب الشمس من ثاني أيام التشريق وقيل وقته يوم النحر خاصة - وقد ذكرنا في سورة البراءة في تفسير قوله تعالى وَأَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ « 1 » إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ ان عند الجمهور هو يوم النحر رواه أبو داود والحاكم وصححه من حديث ابن عمر مرفوعا وهو المروي عن علي عليه السلام - وروى بن جريج عن مجاهد يوم الحج الأكبر أيام منى كلها وكان الثوري يقول يوم الحج الأكبر أيام منى كلها مثل يوم صفين ويوم الجمل ويوم بعاث يراد به الحين من الزمان - ( مسئلة ) ومن شرائط الطواف الترتيب عند مالك والشافعي واحمد وبه قال محمد وهو ان يبتدى الطواف من الحجر الأسود يقوم مستقبلا بحيث يكون جميع الحجر عن يمينه فيطوف جاعلا للبيت عن يساره فلو طاف جاعلا للبيت عن يمينه لا يجوز ولو بدأ بغير الحجر لم يحتسب فإذا انتهى اليه ابتدأ منه - وقال أبو حنيفة الترتيب ليس بشرط

--> ( 1 ) وفي الأصل وأذان من اللّه إلى الناس إلخ - الفقير الدهلوي .