محمد ثناء الله المظهري

306

التفسير المظهرى

وما سوى ذلك تطوع غير موقت بوقت - قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يا بنى عبد مناف من ولى منكم في أمور الناس شيئا فلا يمنعن أحدا طاف بالبيت وصلى أيّة ساعة شاء من ليل أو نهار رواه الشافعي واحمد وأصحاب السنن وابن خزيمة وابن حبان والدار قطني والحاكم من حديث أبى الزبير عن عبد اللّه بن باباه عن جبير بن مطعم وصححه الترمذي ورواه الدار قطني من وجهين آخرين عن نافع بن جبير عن أبيه ومن طريقين آخرين عن جابر وهو معلول ورواه الدار قطني أيضا عن ابن عباس ورواه أبو نعيم في تاريخ أصبهان والخطيب في التلخيص من طريق عامر بن عبيدة عن أبي الزبير عن علي بن عبد اللّه بن عباس عن أبيه وهو معلول ورواه ابن عدي من طريق سعيد بن راشد عن عطاء عن أبي هريرة ( مسئلة ) وطواف التطوع يكون واجبا بالنذر كالصلاة - والمراد بهذه الآية طواف الزيارة في الحج اجماعا وهو ركن من أركان الحج اجماعا - وليس « 1 » شيء من الاطوفة ركنا من الحج سوى طواف الزيارة مسئلة واما طواف القدوم فهو سنة عند أبى حنيفة والشافعي واحمد - وعند مالك واجب وبه قال أبو الثور من الشافعية يجب الدم بتركه ولا يفوت بفواته الحج اجماعا - عن عروة بن الزبير قال قد حج النبي صلى اللّه عليه وسلم فاخبرتنى عائشة ان النبي صلى اللّه عليه وسلم أول شيء بدأبه حين قدم مكة انه توضأ ثم طاف بالبيت ثم لم يكن عمرة ثم حج أبو بكر فكان أول شيء بدأ به الطواف بالبيت ثم لم تكن عمرة ثم عمر ثم عثمان مثل ذلك - متفق عليه وعن ابن عمر قال كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا طاق في الحج والعمرة أول ما يقدم سعى ثلاثة أطوف ومشى أربعة ثم سجد سجدتين ثم يطوف بين الصفا والمروة متفق عليه - احتج مالك بحديث عروة بن الزبير على أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان مفردا بالحج لقوله ثم لم يكن عمرة وعلى وجوب طواف القدوم - بالحديثين المذكورين لأنه صلى اللّه عليه وسلم أول ما قدم طاف طواف القدوم - وقد صح عنه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال خذوا عنى مناسككم فصار واجبا - وبأن السعي بين الصفا والمروة جائز بعد طواف القدوم اجماعا مع أن السعي بين الصفا والمروة واجب اجماعا - وتقدم الطواف على السعي شرط الجواز السعي اجماعا والواجب لا يتبع التطوع - ولهذا لا يجوز لملكى ان يسعى بين الصفا والمروة الا بعد طواف الزيارة - إذ ليس عليه طواف القدوم ولا يجوز له السعي بعد طواف ناف فان قلت قد دل كثير من الأحاديث الصحيحة ان النبي صلى اللّه عليه وسلم كان قارنا لحديث

--> ( 1 ) في الأصل ل ؟ ؟ ؟ إلخ الفقير الدهلوي .