محمد ثناء الله المظهري

295

التفسير المظهرى

في الصلاة مثل غير معقول حكمنا بإعادة الصوم والصلاة وإذا عرف للمشي مثل غير معقول وهو الهدى لم يحكم بإعادة الحج بل بالهدى والفرق بين المعذور وغير المعذور لا يظهر الا في الإثم ونظير ترك الوقوف بمزدلفة بلا عذر لا يجوز وبعذر يجوز وعلى كلا التقديرين يجب عليه الهدى واللّه اعلم - مسئلة من نذر ان يحج ماشيا فحج وترك المشي بعذر أو بلا عذر يجب عليه بدنة وقال أبو حنيفة وصاحبيه لزم دم وأدناه شاة وإذا أراد بقوله للّه على أن أحج ماشيا اليمين لزمه كفارة اليمين أيضا كذا ذكر الطحاوي وقول أبى حنيفة وصاحبيه وقيل لا يجب عليه الا كفارة يمين والحجة لوجوب الهدى بالركوب حديث عقبة بن عامر ان أخته نذرت ان يمشى إلى البيت فامرها النبي صلى اللّه عليه وسلم ان تركب وتهدى هديا رواه أبو داود وسنده حجة وبهذا يظهر ان ما في الصحيحين من حديث عقبة بن عامر فيه اختصار على ذكر بعض المروي والزيادة من الثقة مقبولة وهذا الحديث حجة لأبي حنيفة في إيجاب مطلق الهدى ولو بشاة ولنا على تخصيص الهدى بالبدنة ما رواه أبو داود من حديث ابن عباس بلفظ ان أخت عقبة بن عامر نذرت ان تحج ماشية وانها لا تطيق ذلك فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم وان اللّه لغنى عن مشى أختك فلتركب ولتهد بدنة وما رواه الطحاوي من حديث عقبة بن عامر قال نذرت أختي ان تمشى إلى الكعبة فقال ان اللّه لغنى عن مشيها مروها فلتركب ولتهد بدنة قلت وهذا حديث حسن لأنه من رواية ابن أبي داود ثنا عيسى بن إبراهيم ثنا عبد العزيز بن مسلم ثنا مطر الوراق عن عكرمة عنه فان قيل عبد العزيز بن مسلم استجهل ومطرح الوراق قال ابن سعد فيه ضعف في الحديث قلنا قال الذهبي عبد العزيز معروف فلا يضر جهل من استجهل ومطر الوراق من رجال مسلم قال الذهبي ثقة وقال احمد وابن معين ضعيف في عطاء خاصة وهذا من رواية عكرمة قال ابن همام عمل أبو حنيفة بإطلاق الهدى من غير تعين بدنة لقوة رواتها قلنا قوة رواة الإطلاق ممنوع ولو سلمنا فالترجيح بالقوة انما يطلب عند التعارض ولا تعارض هاهنا بل مطلق ومقيد في حكم واحد في قضية واحدة فيحمل المطلق على المقيد البتة وما اخترت مروى عن علي وغيره من الصحابة رضى اللّه عنهم والموقوف في الباب له حكم الرفع روى الشافعي إيراد عليه عن سعد بن أبي عروبة عن قتادة عن الحسن عن علي في الرجل يحلف على المشي قال يمشى وان عجز ركب واهدى بدنة وروى عبد الرزاق بسند صحيح عن علي فيمن نذر ان يمشى إلى البيت قال يمشى فان أعيا ركب واهدى جزورا واخرج نحوه عن ابن عمرو ابن عباس وقتادة والحسن مسئلة من قال على المشي إلى بيت اللّه أو الكعبة