محمد ثناء الله المظهري

253

التفسير المظهرى

الحديث صريح في اقتران مشيب الصغير ووضع ذات حمل حملها بالأمر ببعث النار بل تقدم البعث على الزلزلة . وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ اى في ذات اللّه وصفاته وأحكامه بِغَيْرِ عِلْمٍ نزلت في النضر بن الحارث كان كثير الجدال وكان يقول الملائكة بنات اللّه والقرآن أساطير الأولين وكان ينكر البعث واحياء من صار ترابا كذا اخرج ابن أبي خاتم عن أبي مالك وَيَتَّبِعُ في المجادلة أو في عامة أحواله كُلَّ شَيْطانٍ اعترضه من الجن والانس مَرِيدٍ المرد التجرد العرى ومنه الأمرد لتجرده عن الشعر والمريد والمارد بمعنى العاري من الخير المستقر في الشر وفي القاموس مرد كنصر وكرم مرود أو مرادة فهو مارد ومريد ومتمرد أقدم أو عتا أو هو ان يبلغ الغاية الّتي تخرج بها من جملة ما عليه ذلك الصنف ومرده قطعه ومرّق عرضه وعلى الشيء مرن واستمر . كُتِبَ اى قضى عَلَيْهِ اى على الشيطان أَنَّهُ اى الشان مَنْ تَوَلَّاهُ اى تبعه فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ ان المفتوحة مع جملتها خبر لمبتدأ محذوف والجملة بعد الفاء جزاء لمن ان كانت شرطية وجوابه ان كانت موصولة والمعنى ان من تبع الشيطان فالامر ان الشيطان يضل تابعه عن سواء السبيل فلم ب ؟ ؟ ؟ بل عليه وَيَهْدِيهِ اى يريه طريق النار أو يوصله إِلى عَذابِ السَّعِيرِ بالحمل إلى ما يوصله وقيل ضمير انه راجع إلى الشيطان ومن موصولة أو موصوفة مع صلتها أو صيغتها خبر لان والضمير المنصوب في تولاه راجع إلى التابع وألفا في فإنه يضله للعطف على أنه من تولاه والمعنى قضى على الشيطان انه نفس تولى تابعه أو الّذي تولى تابعه اى أحبه أو استولى عليه فقضى ان الشيطان يضله كذا قال الزجاج وجملة ومن الناس من يجادل في اللّه حال من فاعل اتقوا تقديره يا أيها الناس اتقوا ومنكم من يجادل ولم يتق ففيه التفات من الخطاب إلى الغيبة أو معترضة . يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي في شك مِنَ الْبَعْثِ اى من إمكانه وكونه مقدورا لنا فَإِنَّا خَلَقْناكُمْ يعنى خلقنا جنسكم وهو شامل لمن يولد ومن يسقط لكونه مستعدا لان يصير إنسانا يعنى فانظروا في بدأ خلقكم فإنه يزيل ريبكم