محمد ثناء الله المظهري

210

التفسير المظهرى

رجلا يسقى بهم الغيث وينتصر بهم على الأعداء ويصرف عن أهل الشام بهم العذاب رواه أحمد وعن عمر قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم رايت عمودا من نور خرج من تحت راسي ساطعا حتى استقر بالشام رواه البيهقي في الدلائل . وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ نافِلَةً ط قيل هي مصدر كالعافية من غير لفظ الفعل السابق اى وهبنا له هبة وقال مجاهد وعطاء معنى النافلة العطية فهي حال منهما إذ هما جميعا من عطاء اللّه وقال الحسن والضحاك معناه فضلا يعنى وهبنا له إياهما تفضلا فهو منصوب على العلية وروى ابن عباس وأبى بن كعب وابن زيد وقتادة النافلة هو يعقوب لان اللّه تعالى أعطاه إسحاق بدعائه حيث قال رب هب لي من الصالحين وزاده يعقوب ولد الولد والنافلة الزائدة فهو حال من يعقوب ولا بأس به للقرينة وَكُلًّا اى كل واحد من الأربعة اى إبراهيم ولوطا وإسحاق ويعقوب جَعَلْنا صالِحِينَ اى صافية قلوبهم عن الاشتغال بغير اللّه زاكية أنفسهم عن الرذائل بتحلية بأوصاف الكمال طاهرة أبدانهم عن التلوث بالمعصية مشغولة بالطاعات فان الصلاح ضد الفساد سواء كان في القلب أو القالب أو النفس . وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يفتدى بهم في الخير يَهْدُونَ الناس إلى ديننا بِأَمْرِنا بذلك حيث أرسلناهم لتكميل الخلائق وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ اى ما هو حسن الذات وبتحسين الشرع وَإِقامَ الصَّلاةِ حذف تاء الإقامة المعوضة من أحد الألفين لقيام المضاف اليه مقامها وَإِيتاءَ الزَّكاةِ ج عطف أقام الصلاة وإيتاء الزكاة على فعل الخيرات عطف الخاص على العام لزيادة الاهتمام وأصل الكلام أوحينا إليهم ان يفعلوا الخيرات ويقيموا الصلاة إقامة ويؤتوا الزكاة إيتاء بذكر المصادر المؤكدة ثم حذف الافعال وأضيف المصادر إلى المفاعيل وَكانُوا لَنا عابِدِينَ موحدين مخلصين في العبادة . وَلُوطاً منصوب بفعل مضمر يفسره آتَيْناهُ وقيل هو منصوب باذكر وجملة اتيناه بدل اشتمال يعنى اذكر ايتائنا إياه حُكْماً حكمة أو نبوة أو فصلا بين الخصوم وَعِلْماً باللّه وما ينبغي للأنبياء وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْقَرْيَةِ قرية سدوم الَّتِي كانَتْ تَعْمَلُ الْخَبائِثَ اى كان أهلها يأتون الذكران في ادبارهم ويرمون بالبنادق ويلعبون بالطيور وغير ذلك وصفها بصفة أهلها وأسند إليها على حذف المضاف وإقامتها مقامها