محمد ثناء الله المظهري
208
التفسير المظهرى
الا وثاقه قالوا وكان إبراهيم في ذلك الموضع سبعة أيام وقال المنهال بن عمر وقال إبراهيم ما كنت أياما قط أنعم منى من الأيام الّتي كنت في النار وقال ابن يسار فبعث اللّه عزّ وجلّ ملك الظل في صورة إبراهيم فقعد فيها في جنب إبراهيم يؤنسه وقال وبعث اللّه عزّ وجلّ جبرئيل بقميص من حرير الجنة وطنفسة فالبسه وأقعده على الطنفسة وقعد معه يحدثه وقال جبرئيل يا إبراهيم ان ربك يقول اما علمت أن النار لا يضر أحبابي ثم نظر نمرود واشرف على إبراهيم من صرح « 1 » له فرآه جالسا في روضة والملك قاعد إلى جنبه وما حوله نار يحرق الحطب فناداه يا إبراهيم كبير إلهك الّذي بلغت قدرته ان حال بينك وبين ما أرى يا إبراهيم هل تستطيع ان تخرج منها قال نعم قال هل تخشى ان أقمت فيها ان تضرك قال لا قال فقم فأخرج منها فقام إبراهيم يمشى فيها حتى خرج منها فلما خرج اليه قال له يا إبراهيم من الرجل الّذي رأيته معك في مثل صورتك قاعدا إلى جنبك قال ذلك ملك الظل أرسله ربى إلى ليؤنسني فيها فقال نمرود يا إبراهيم انى مقرب إلى إلهك قربانا لما رأيت من قدرته وعزته فيما يصنع بك حين أبيت الا عبادته وتوحيده انى ذابح له أربعة آلاف بقرة قال له إبراهيم إذا لا يقبل اللّه منك ما كنت على دينك حتى تفارقه على ديني فقال لا أستطيع ترك ملكي ولكن سوف اذبحها له فذبحها له نمرود ثم كف عن إبراهيم ومنعه اللّه عزّ وجلّ منه قال شعيب الجبائي القى إبراهيم في النار وهو ابن ست عشرة سنة . وَأَرادُوا بِهِ كَيْداً فَجَعَلْناهُمُ الْأَخْسَرِينَ ( ج ) قيل معناه انهم خسروا السعر والنفقة ولم يحصل لهم مرادهم وقيل إن اللّه أرسل على نمرود البعوض فأكلت لحومه وشربت دمائه ودخلت واحدة في دماغه فأهلكته قال محمد بن إسحاق استجاب لإبراهيم رجال من قومه حين رأوا ما صنع اللّه به من جعل النار عليه بردا وسلاما مع خوف من نمرود وملأهم وأمن له لوط وكان ابن أخيه وهو لوط بن هاران بن تارخ وكان إبراهيم بن تارخ وكان التارخ ابن ثالث يقال له ناخور وامنت به أيضا سارة وهي بنت عمه وهي سارة بنت هاران الأكبر عم إبراهيم فخرج من كوثى من ارض العراق هاجرا إلى ربه ومعه لوط وسارة كما قال اللّه تعالى
--> ( 1 ) الصوح عام من القصر وكل بناء مرتفع - قاموس .