محمد ثناء الله المظهري

179

التفسير المظهرى

ما يشهد عليها - قرأ نافع وأبو عمرو وحفص تأتهم بالتاء لتأنيث الفاعل والباقون بالياء التحنية لتقدّم الفعل وكون التأنيث غير حقيقي - وقيل معناه ا ولم تأتهم بيان ما في الصحف الأولى من أبناء الأمم انهم اقترحوا الآيات فلما أتتهم ولم يؤمنوا بها كيف عجلنا بهم العذاب وأهلكنا هم فما يؤمنوا منهم ان أتتهم الآيات المقترحة ان يكون حالهم كحال أولئك - . وَلَوْ ثبت أَنَّا أَهْلَكْناهُمْ يعنى كفار قريش لأجل اشراكهم باللّه بِعَذابٍ متعلق باهلكنا مِنْ قَبْلِهِ يعنى بعذاب نازل من قبل بعثة محمد صلى اللّه عليه وسلم أو من قبل البينة والتذكير لأنها في معنى البرهان لَقالُوا يوم القيمة رَبَّنا اى يا ربنا لَوْ لا هلا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولًا يدعونا إلى التوحيد فَنَتَّبِعَ منصوب بتقدير ان بعد الفاء في جواب التحضيض فإنه بمعنى الاستفهام آياتِكَ المنزلة على الرسول مِنْ قَبْلِ ظرف لنتبع أَنْ نَذِلَّ بالقتل والسبي في الدنيا وَنَخْزى ( 134 ) بدخول النار يوم القيمة أو بان نذلّ يوم القيمة ونخزى في جهنم - مسئلة - هذه الآية تدل على أن الايمان باللّه والتوحيد واجب على العقلاء قبل بعثة الرسل والكفر حينئذ كان سببا لاستحقاق العذاب وانما بعث الرسل لا تمام الحجة وقطع المعذرة ولمزيد الفضل وبه قال أبو حنيفة رحمه اللّه خلافا للشافعي رحمه اللّه - . قُلْ يا محمد كلام مستأنف كُلٌّ اى كل واحد منا ومنكم مُتَرَبِّصٌ منتظر لما يؤول اليه أمرنا وأمركم فَتَرَبَّصُوا وذلك وان المشركين قالوا نتربص بمحمد حوادث الدهر وإذا مات تخلصنا يعنى انتظروا فَسَتَعْلَمُونَ يوم القيمة مَنْ أَصْحابُ الصِّراطِ السَّوِيِّ اى الطريق الموصل إلى الجنة وَمَنِ اهْتَدى ( 135 ) من الضلالة أو اهتدى إلى النعيم المقيم - ومن في الموضعين للاستفهام ومحلها الرفع بالابتداء ويجوز أن تكون الثانية موصولة بخلاف الأولى لعدم العائد فتكون معطوفة على محل الجملة الاستفهامية المعلق عنها الفعل - على أن العلم بمعنى المعرفة - أو على اصحب الصراط أو على الصراط على أن المراد به النبي صلى اللّه عليه وسلم - حمزة والكسائي يميلان أواخر هذه السورة من قوله تعالى لتشقى إلى آخرها قوله ومن اهتدى - وأبو عمر ويمين من ذلك ما فيه راء نحو قوله تعالى الثّراى ومن