محمد ثناء الله المظهري
177
التفسير المظهرى
من الدقيق أو أسلفني إلى هلال رجب فقال لا الا برهن فأتيت النبي صلى اللّه عليه وسلم فأخبرته فقال واللّه لئن باعني أو أسلفني لقضيته وانى لامين في السماء أمين في الأرض - اذهب بدرعي الحديد اليه فلم اخرج من عنده حتى نزلت . وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ اى نظر عينك - عطف على فاصبر ولما كان قوله تعالى وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ إلخ دالّا على انتفاء العذاب العاجل عن الكفار وثبوت العذاب الاجل رتب عليه بالفاء الدالة على السببية جملتين تفيد أحدهما الأمر بالصبر بناء على انتفاء العذاب العاجل - وثانيتهما النهى عن مد النظر تمنّيا بناء على تحقق العذاب الاجل إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ استحسانا له وتمنّيا ان يكون لك مثله أَزْواجاً مفعول لقوله متّعناه مِنْهُمْ صفة له يعنى ما متعنا به أصنافا من الكفرة - وجاز ان يكون حالا من الضمير المجرور والمفعول به قوله منهم - وكلمة من للتبعيض يعنى ما متعنا به بعضهم وناسا منهم حال كون المتمتع به أصنافا من المال زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا ( 5 ) منصوب بفعل محذوف - دل عليه متّعنا - تقديره أعطيناهم زهرة الحياة الدّنيا - يعنى زينتها وبهجتها - أو منصوب بمتّعنا على تضمينه معنى أعطينا أو على البدلية من محل به - أو على البدلية من أزواجا بتقدير مضاف ان كان المراد أصناف الكفرة وبدون التقدير ان كان المراد أصناف المال - قرأ يعقوب زهرة بفتح الهاء وهي لغة كالجهرة في الجهرة أو جمع زاهر وصف لهم بانّهم زاهر والدنيا اى ازدهروها اى احتفظوا بها وفرحوا بها لتنعمهم - في القاموس الازدهار بالشيء الاحتفاظ به والفرح به لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ اى لنبلوهم ونختبرهم - أو لنتركهم في الكفر والضلال بان يطغوا في دنياهم - أو لنعذبهم في الآخرة بسبب متعلق بمتعنا وَرِزْقُ رَبِّكَ اى ما رزقك ربك في الدنيا من الهدى والنبوة أو الكفاف من الحلال أو في الآخرة من الجنة ومراتب القرب خَيْرٌ مما أعطوا في الدنيا وَأَبْقى ( 131 ) منه فإنه لا ينقطع ابدا - والجملة حال من فاعل لا تمدن - قال البغوي قال أبيّ بن كعب رضى اللّه عنه من لم يتعز بعن اللّه تقطعت نفسه حسرات - ومن يتبع بصره في أيدي الناس يظل حزنه ومن ظن أن نعمة اللّه في مطعمه ومشربه وملبسه فقد قل عمله وحضر عذابه .