محمد ثناء الله المظهري

115

التفسير المظهرى

أَثاثاً قال البغوي متاعا وأموالا وقال مقاتل ثيابا ولباسا وفي القاموس الأثاث متاع البيت بلا واحد والمال اجمع والواحدة أثاثة وهو مع ما عطف عليه تميز عن نسبة أحسن إلى الضمير المراجع إلى القرن يعنى اثاثهم أحسن وَرِءْياً ( 74 ) قرأ قالون وابن ذكوان بتشديد الباء من غير همز على قلب الهمزة ياء وادغامها أو على أنه من الرىّ الّذى هو ضد العطش ومعناه الارتواء من النعمة وقرأ الجمهور بالهمزة ومعناه منظرا من الرؤية ووقف حمزة بابدال الهمز فوافق قالون جملة هم أحسن صفة لقرن . قُلْ يا محمد مَنْ كانَ فِي الضَّلالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا امر بمعنى الخبر اى يمده ويدعه في طغيانه ويمهله استدراجا وفي إيراد لفظ الأمر إيذان بان امهاله مما ينبغي ان يفعله الرحمن حتى ينقطع معاذيره - قال اللّه تعالى أَ وَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذابَ اما مع ما عطف عليه بدل من ما يوعدون تفصيل لما أجمل والمراد بالعذاب الأسر والقتل في الدنيا و إِمَّا السَّاعَةَ وما ينالهم فيه من الخرق العذاب في الآخرة غاية للمدّ ؟ ؟ ؟ أو لقول الّذين كفروا للّذين أمنوا اىّ الفريقين خير فَسَيَعْلَمُونَ عند ذلك مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكاناً وَأَضْعَفُ جُنْداً ( 75 ) اى أعوانا هم أم المؤمنون فان جندهم الشياطين وجند المؤمنين الملائكة - وجملة فسيعلمون جواب الشرط وهذا رد على قولهم اىّ الفريقين خير مقاما وأحسن نديّا - قابل شرّ مكانا بخير مقاما وأضعف جندا - بأحسن نديّا - لان حسن النادي باجتماع وجوه القوم وأعيانهم وظهور شوكتهم استظهارهم . وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً اى ايمانا وإيصالا إلى مقاصدهم وهو مراتب القرب من اللّه - عطف على مضمون الشرطية الواقعة بعد قل يعنى من كان في الضلالة يمده الرحمن والذين اهتدوا زادهم هدى بالايمان بما ينزل عليهم من الآيات - يعنى امهال الكافرين وتمتيعهم في الدنيا ليس لفضلهم عند اللّه - وقصور حظ المؤمنين من الدنيا ليس لنقصهم بل لان اللّه تعالى جعل قلة حظهم من الدنيا سببا لمزيد ثوابهم ورفع درجاتهم عند اللّه وإيصالهم إلى مقاصدهم من مراتب القرب - وقيل هو عطف على فليمدد لأنه في معنى الخبر كأنه قيل من كان في الضلالة بزيد اللّه في ضلالته ومن يعانده يزيد في هدايته وَالْباقِياتُ الصَّالِحاتُ اى الأذكار والأعمال الصالحة الّتي تبقى عائدتها لصاحبها ابد الآبدين خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَواباً عائدة