محمد ثناء الله المظهري
113
التفسير المظهرى
لها واردون قال وردوا أم لا وقرأ يقدم قومه يوم القيمة فأوردهم النّار أوردها أم لا - اما انا وأنت فسندخلها فانظر هل تخرج منها أم لا واخرج من طريق العوفي عن ابن عباس في قوله تعالى ان منكم الّا واردها يعنى البر والفاجر ألم تسمع قوله تعالى فأوردهم النّار وبئس الورد المورود وقوله تعالى ونسوق المجرمين إلى جهنّم وردا - واخرج الحاكم عن ابن مسعود انه سئل عن قوله تعالى وان منكم الّا واردها قال وان منكم الّا داخلها واخرج البيهقي عن عكرمة عن ابن عباس في الآية قال لا يبقى أحد الا دخلها فهذه الآيات مفسرة للورود بالدخول - وأخرج أحمد والترمذي والحاكم وصححه والبيهقي عن ابن مسعود في قوله تعالى وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يرد الناس كلهم النار ثم يصدرون عنها بأعمالهم فاوّلهم كلمح البرق ثم كالريح ثم كحفر ؟ ؟ ؟ الفرس ثم كالراكب في رحله ثم كشد الرجل ثم كمشيه واخرج ابن أبي حاتم عن ابن مسعود قال يرد الناس جميعا ورودهم قيامهم حول النار ثم يصدون عن الصراط بأعمالهم فمنهم مثل البرق ومنهم من يمرّ مثل الريح ومنهم من يمر مثل الطير ومنهم من يمر كأجود الخيل ومنهم من يمرّ كاجود الإبل ومن يمرّ كعدو الرجل حتى أن آخرهم سيرا نوره على موضع إبهام قدميه يمر يتكفأ به الصراط وأخرجها الشيخان عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لا يموت لمسلم ثلاثة من الولد فيلج النار الا تحلة القسم - ثم قرأ سفيان وان منكم الّا واردها - واخرج الطبراني عن عبد بن بشير الأنصاري قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من قات له ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث لم يرد الا عابر سبيل يعنى الجواز على الصراط - واخرج ابن جرير عن غنيم بن قيس قال ذكروا ورود النار فقال كعب تمسك النّار الناس كأنها بين اهالة حتى يستوى عليها أقدام الخلائق برهم وفاجرهم - ثم ينادى مناد ان أمسكي أصحابك ودعي أصحابي - قال فيخسف بكل ولى لها هي اعلم بهم من الرجل بولده يخرج المؤمنون ندية ثيابهم قال السيوطي فسر بعض علماء أهل السنة الورود بالدخول وهو أحد القولين في الآية ورجّحه القرطبي واستشهد بحديث جابر ونحوه ومنه بعضهم بالمرور على الصراط ورجّحه النووي واستشهد بما روى عن ابن مسعود وفيه ذكر المرور على الصراط وحديث أبي هريرة ونحوهما قلت إذا كان الصراط على متن جهنم فالمرور يستلزم الدخول ولا يقضى الدخول الوقوع في النار البتة ولذلك قلت فالمراد بالورود الدخول وان كان على طريق المرور على الصراط جميعا بين الأحاديث فان قيل قول الحسن الورود الممر عليها من غير أن يدخلها ( كذا اخرج البيهقي عنه ) على أن المروي غير الدخول - قلت المراد بالدخول في قول الحسن الوقوع والاستقرار في النار لا مطلق الدخول هكذا