محمد ثناء الله المظهري
105
التفسير المظهرى
قول « 1 » وهب ) فهو في جهنم بعيد تعره خبيث طبعه - وقال قال ابن عباس هو واد في جهنم وان أودية جهنم لتستعيذ من حرها أعد للزاني المصر عليه ولشارب الخمر المدمن عليها ولآكل الربا الّذي لا ينزع عنه ولأهل المعقوق ولشاهد الزور « 2 » - وكذا اخرج ابن مردويه من حديث ابن عباس مرفوعا وقال البغوي قال عطاء واد في جهنم يسيل قيحا ودما وقال قال كعب هو واد في جهنم أبعدها قعرا وأشدها حرّا فيه بئر يسمى الهيم كلما خبت جهنم فتح اللّه تلك البئر فيسعر بها في جهنم - وروى البغوي عن زكريا بن أبي مريم الخزاعي قال سمعت أبا امامة الباهلي يقول إن ما بين شفير جهنم إلى قعرها مسيرة سبعين خريفا من سجر يهوى أو قال صخرة تهوى عظمها كعشر عشراوات عظام سمان - فقال له مولى لعبد الرحمن بن خالد بن الوليد هل تحت ذلك شيء يا أبا امامة قال نعم غىّ واثام - واخرج بن جرير وابن أبي حاتم وسعيد بن منصور وجناد ؟ ؟ ؟ والفرياني والحاكم وصححه والبيهقي من طرق عن ابن مسعود في هذه الآية أنه قال الغى واد في جهنم وفي لفظ نهر في جهنم بعيد القعر خبيث الطعم وفي لفظ نهر حميم في النار يقذف فيه الذين يتبعون الشهوات واخرج البيهقي في الآية عن البراء بن عازب قال الغى واد في جهنم بعيد القعر منتن الريح - واخرج الطبراني والبيهقي عنه مرقوما قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لو أن صخرة زنة عشر أواق قذف بها من شفير جهنم ما بلغت قعرها سبعين خريفا ثم تنتهى إلى غىّ واثام قلت ما غىّ واثام قال نهران في أسفل جهنم يسيل فيهما صديد أهل النار - وهم الذان ذكرهما اللّه تعالى في كتابه فسوف يلقون غيّا - من يفعل ذلك يلق أثاما - وقيل الغىّ هو الضلال ضد الهداية فالمعنى يلقون غيّا - عن طريق الجنة - وقيل كل شر عند العرب غىّ وكل خير رشاد ومن هاهنا قال الضحاك معناه يلقون خسرانا وقيل هلاكا وقيل عذابا فان كل ذلك تفسير لشر - وقيل حذف المضاف وأقيم المضاف اليه مقامه يعنى سوف يلقون جزاء غى وضلال كان عليه في الدنيا من العقائد والأعمال الفاسدة - . إِلَّا مَنْ تابَ عما ارتكبه من اتباع الشهوات وترك الصلاة وَآمَنَ بعد ما كان كافرا وَعَمِلَ صالِحاً على ما يقتضيه الايمان - قال البيضاوي هذه الآية تدل على أن الآية في الكفرة يعنى الوعيد المذكور مختص بالكفرة يعنى يدل الآية لأجل هذه الاستثناء قلت والمستثنى من أمن وعمل صالحا لا من أمن ولم يعمل صالحا فالفاسق أيضا داخل في الوعيد المذكور كما يدل عليه ما مرّ من حديث ابن عباس في الغى انه الزاني والشارب وغير ذلك اى المصرّين على الكبائر واللّه اعلم -
--> ( 1 ) وفي تفسير البغوي قال ابن وهب إلخ الفقير الدهلوي ( 2 ) وفيه ولامرأة أدخلته لا زوجها ولدا 12 الفقير الدهلوي