محمد ثناء الله المظهري
94
التفسير المظهرى
يتجرون بماله وان اللّه سبحانه اطلع نبيه صلى اللّه عليه وآله وسلم على ائتمار عمير بن وهب وصفوان ابن أمية بمكة على قتله فعصم اللّه وجعله سببا لاسلام عمير بن وهب وعاد داعيا إلى الإسلام ومنها انقلاب العرجون سيفا روى ابن سعد عن زيد بن اسلم ويزيد بن رومان وغيرهما والبيهقي وابن عساكر عن عمران عكاشة بن محصن قاتل يوم بدر بسيفه حتى انقطع فاتى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فأعطاه جزلا من حطب وقال قاتل بهذا يا عكاشة فلما اخذه من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم هزه فكان سيفا في يده طويل القامة مديد المتن ابيض الحديدة فقاتل به حتى فتح اللّه على المسلمين وكان ذلك السيف يسمى العيون ثم لم يزل عنده يشهد به المشاهد مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم حتى قتل في أيام الورد قتله طلحة بن خويلد الأسدي وروى البيهقي عن داود بن الحصين عن رجال من بنى عبد الأشهل عدة قالوا انكسر سيف سلمة بن اسلم بن الحرش يوم بدر فبقى اعزل لا سلاح معه فأعطاه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قضيبا كان في يده من عراجين نخل بنى طابة فقال اضرب به فإذا هو سيف جيد فلم يزل عنده حتى قتل يوم خيبر أبى عبيدة ومنها ما روى البيهقي انه ضرب حبيب بن عدي يوم بدر فمال شقه فتفل فيه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ولامه ورده فانطبق ومنها ما روى البيهقي عن قتادة ابن النعمان انه أصيب عينه يوم بدر فسالت حدقته على وجنته فأرادوا ان يقطعوها فسألوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فقال لا فدعاه به فغمز حدقته براحته فكان لا يدرى اى عينه أصيب ومنها ما روى البيهقي عن رفاعة بن رافع قال لما كان يوم بدر رميت بسهم فقئت عيني فبصق فيها رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ودعا لي فما آذاني منها شيء ومنها ما روى ابن سعد من طريق إسحاق عن عبد اللّه بن نوفل عن أبيه قال أسر نوفل يوم بدر فقال له النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم افد نفسك برماحك التي بجدة قال واللّه ما علم أحد ليعلم ان لي بجدة رماحا بعد اللّه غيرى اشهد انك رسول اللّه ففدى نفسه بها وكانت الف رمح يَوْمَ الْفُرْقانِ اى يوم بدر فرق اللّه فيه بين الحق والباطل حيث أعز اللّه الإسلام ودفع الكفر وأهله يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ حزب اللّه