محمد ثناء الله المظهري
75
التفسير المظهرى
ابن الحنيفة نحوه وزاد كان ذلك في امارة أبى بكر وعمر وروى الطحاوي حدثنا محمد بن خزيمة قال حدثنا يوسف بن عدي قال حدثنا عبد اللّه بن المبارك عن محمد بن إسحاق قال سألت أبا جعفر قال أرأيت علي بن أبي طالب حيث ولى العراق ما ولى من امر الناس كيف صنع في سهم ذوى القربى قال سلك به واللّه سبيل أبى بكر وعمر قلت كيف وأنتم تقولون ما تقولون قال إنه واللّه ما كان أهله يصدرون الا عن رأيه قلت فما منعه قال كره واللّه ان يدعى عليه خلاف أبى بكر وعمر قلت وهذه الآثار لو ثبتت لثبت ان الخلفاء قسموا الخمس على ثلاثة أسهم ولم يعطوا ذوى القربى سهمهم ولما تقدم ما ذكرنا انه يجوز للامام ان يصرف الخمس إلى صنف واحد منها وبه قال أبو حنيفة رحمه اللّه لا يثبت بعدم إعطاء الخلفاء سهم ذوى القربى سقوط سهمهم وعدم جواز اعطائهم كيف وقال أبو يوسف في كتاب الخراج حدثني محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه قال سمعت عليا رضى اللّه عنه بقول قلت يا رسول اللّه ان رأيت أن توليتنى حقنا من الخمس فاقسم في حياتك كيلا ينازعنا أحد بعدك فافعل ففعل قال فولانيه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم فقسمته حياته ثم ولانيه أبو بكر الصديق رضى اللّه عنه فقسمته حياته ثم ولانيه عمر رضى اللّه عنه فقسمته حياته حتى إذا كانت آخر سنة من سنى عمر فاتاه مال كثير فعزل حقنا ثم أرسل الىّ فقال خذه فاقسمه فقلت يا أمير المؤمنين بنا عنه العام غنى وبالمسلمين اليه حاجة فرده عليهم ذلك تلك السنة ولم يدعنا اليه أحد بعد عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه حتّى قمت مقامي هذا فلقيني العباس بن عبد المطلب بعد خروجي من عند عمر بن الخطاب فقال يا عليّ لقد حرمتنا الغداة شيئا لا يرد علينا ابدا وكذا روى أبو داود عنه فهذا الحديث يدل على أن أبا بكر وعمر كانا يعطيان ذوى القربى كما كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم يعطيهم الا ان عمر منعهم آخر خلافته بإشارة علىّ ولعل قول ابن عباس ان عمر دعانا إلى أن ينكح منه ايمنا ويقضى عنه مغرمنا ويخدم منه عائلنا فأبينا الا ان يسلمه إلينا فأبى ذلك علينا حكاية عما بعد قول عليّ لعمر بنا العام عنه غنى وبالمسلمين حاجة وهذا وجه توفيق الآثار وبهذا يثبت ان سهم ذوى القربى لم يسقط ويجوز دفعه إليهم غنيهم وفقيرهم لكن جاز للامام ان يدفع