محمد ثناء الله المظهري

340

التفسير المظهرى

ان تجد لنا ماء فأدرك أسيد راوية من ماء مع امرأة فجاء أسيد بالماء ودعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بالبركة وقال هلم أسقيتكم فلم يبق معه سقاء الا ملأه ثم دعا بركابهم وخيولهم فسقوها ويقال إنه صلّى اللّه عليه وسلم امر بما جاء به فصبه في تعب عظيم فادخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فيه يده وغسل وجهه ويديه ورجليه ثم صلّى ركعتين ثم رفع يديه مدا ثم انصرف وان القعب ليفور فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم للناس رووا واتسع الماء وانبسط الناس حتى يصف عليه المائة والمائتان فارتووا وان القعب ليجيش بالرواء وروى الطبراني بسند صحيح عن فضالة عن عبيد ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم غزا غزوة تبوك فجهد الظهر جهدا شديدا فشكوا ذلك اليه ورآهم يزجون « 1 » ظهورهم فوقف في مضيق والناس يمرون فيه فنفخ فيها وقال اللهم احمل عليها في سبيلك فإنك تحمل على القوى والضعيف والرطب واليابس والبر والبحر فاستمرت فما دخلنا المدينة الا وهي تنازعنا أزمتها ولما اشرف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم المدينة قال هذه طابت رواه الشيخان في الصحيحين وغيرهما عن جابر وأبى حميد الساعد وغيرهم فلما رأى أحد قال هذا أحد جبل يحبنا ونحبه روى البيهقي عن عائشة لما قدم النبي صلى اللّه عليه وسلم المدينة جعل النساء والصبيان يقلن - شعر طلع البدر علينا من ثنيات الوداع * وجب الشكر علينا ما دعا الله داع قال ابن سعد وجعل الناس يبيعون أسلحتهم يقولون قد انقطع الجهاد فبلغ ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فنهاهم وقال لا يزال عصابة من أمتي يجاهدون على الحق حتى يخرج الدجال وكان قدومه صلّى اللّه عليه وسلم بالمدينة في رمضان وقد خرج من المدينة إلى تبوك في رجب سنة تسع وكان بين المدينة وتبوك نحو أربعة عشر مرحلة قال في النور كذا قالوا وقد سرناها مع الحجيج في اثنى عشرة مرحلة وبينها وبين دمشق احدى عشر مرحلة والحمد للّه والصلاة والسلام على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قد وقع الفراغ من هذا التفسير المظهرى وقت العصر يوم الشنبة في التاريخ الهفتم الشهر لذي الحجة السنة 1243 بعد الهجرة النبي صلّى اللّه عليه وسلم وآله وأصحابه أجمعين

--> ( 1 ) يرجون اى يسوقون 12 . .