محمد ثناء الله المظهري

336

التفسير المظهرى

فاستلبه وقال خالد لاكيدر هل لك ان أجبرك من القتل حتى اتى بك رسول اللّه صلّى اللّه على أن تفتح لي دومة فقال أكيدر نعم فانطلق به خالد حتى أدناه من الحصن فنادى أكيدر أهله ان افتحوا باب الحصن فأرادوا ذلك فأبى عليهم فصاد أخو أكيدر فقال أكيدر لخالد تعلم والله انهم لا يفتحون لي رأوني في وثاقك فخل عنى فلك اللّه والأمانة ان افتح لك الحصن ان أنت صالحتنى على أهلي قال خالد فانى أصالحك فقال أكيدر ان شئت حكمتك وان شئت حكمتنى قال خالد بل نقبل منك ما أعطيت فصالحه على الفي بعير وثمانمائة راس وأربعمائة درع وأربعمائة رمح على أن ينطلق به وبأخيه إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فيحكم فيهما حكمه فلما قضاه خالد على ذلك خلى سبيله ففتح باب الحصن فدخل خالد وأوثق مصادا أخا كيدر وأخذ ما صالح عليه من الإبل والرقيق والسلاح ولما ظفر خالد بأكيدر وبأخيه حسان أرسل خالد عمر بن أمية الضميري إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بشيرا وأرسل معه قباء حسان قال انس وجابر رأينا قباء حسان أخي أكيدر حين قدم به على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فجعل المسلمون يلمسون بأيديهم ويتعجبون من هذا فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ا تعجبون من هذا والذي نفسي بيده لمناديل سعد بن معاذ في الجنة أحسن من هذا ثم لما قبض خالد ما صالحه عزل للنبي صلّى اللّه عليه وسلم الصفي ثم خمس الغنائم ثم قسم الغنائم بين أصحابه قال أبو سعيد الخدري أصابني درع وبيضة وعشر من الإبل وقال واثلة أصابني ست فرائض « 1 » وقال عبد اللّه بن عمرو بن عوف كنا أربعين رجلا من بنى مزينة أصاب كل رجل خمس فرائض مع سلاخ ودرع ورماح قلت وتفاوت السهم بتفاوت القيمة ثم إن خالدا توجه إلى المدينة ومعه أكيدر ومصاد روى محمد بن عمر عن جابر قال رايت أكيدر حين قدم به خالد عليه صليب ذهب وعليه الديباج فلما رأى النبي صلّى اللّه عليه وسلم سجد له فأومئ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بيده لا لا مرتين واهدى لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم هدية فيها كسوة قال ابن الأثير وبغلته وصالحه

--> ( 1 ) فرائض جمع فريضة سمى به لأنه يؤخذ في فريضة الزكاة ثم اتسع حتى قيل في غير الزكاة .