محمد ثناء الله المظهري

330

التفسير المظهرى

حين رجع إلى المدينة وقد مر قصة استسقائه صلّى اللّه عليه وسلم وروى محمد بن عمر ومحمد بن إسحاق انه ضلت ناقة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وخرج الناس في طلبها فقال زيد بن اللّصيت أحد بنى قينقاع كان يهوديا فاسلم ونافق وكان في رجل عمارة بن حزم محمد يزعم أنه نبي وهو يخيركم خبر السماء وهو لا يدرى اين ناقته فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وكان عمارة بن حزم عنده ان منافقا قال كذا واللّه انى لا اعلم الا ما علمني اللّه وقد اطلعنى اللّه عليها وهي في الوادي في شعب كذا فذهبوا فجاءوا بها فاقبل عمارة على زيد يجافى عنقه ويقول اخرج يا عدو اللّه من رحلي فلا تصاحبني قال ابن إسحاق فزعم بعض الناس ان زيدا تاب وقال بعض الناس لم يزل منافقا حتى هلك وفي تلك الغزوة ما روى مسلم عن المغيرة بن شعبة ذهاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قبل الفجر لحاجته فاسفر الناس حتى خافوا الشمس فقدموا عبد الرحمن بن عوف فصلى بهم وتوضأ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وضاق كم جبته فأخرج يديه من تحت الجبة ومسح على خفيه وأدرك ركعة فصلى ركعة أخرى وسلم وقال أحسنتم صلوا الصلاة لوقتها وانه لم يتوف نبي حتى يؤمه رجل صالح من أمته وروى احمد والطبراني انه صلّى اللّه عليه وسلم اردف سهيل بن بيضاء على رحله ورفع صوته يا سهيل ثلث مرات كل ذلك يقول سهيل لبيك حتى عرف الناس انه يريدهم فلما اجتمع الناس قال من شهد ان لا إله الا اللّه وحده لا شريك له حرمه اللّه على النار روى محمد بن عمرو أبو نعيم في الدلائل انه عارض الناس حية عظيمة ذكر من عظمها وخلقها فأقبلت حتى واقفت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وهو على راحلته طويلا والناس ينظرون اليه فقامت قائمة فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم هذا أحد الرهط الثمانية من الجن الذين وفد والىّ يسمعون القرآن وها هو ذا يقرئكم السلام فقال الناس جميعا وعليه السلام ورحمة اللّه وبركاته روى احمد برجال الصحيح عن حذيفة عن معاذ قال عليه السلام لكم ستأتون غدا إنشاء اللّه عين تبوك وانكم لن تأتوها حتى يضحى النهار فمن جاء فلا يمس من ماءها شيئا حتى اتى فجئناها وسبق اليه رجلان والعين مثل الشراك تبض « 1 » بشيء من ماء فسألهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم هل مسستما من مائها شيئا

--> ( 1 ) اى تسيل 12 .