محمد ثناء الله المظهري
317
التفسير المظهرى
بها التنور فسجرته بها وعند ابن عابد انه شكى حاله إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وقال ما زال اعراضك عنى حتى رغب فىّ أهل الشرك قال كعب حتى إذا مضت أربعون ليلة من الخمسين إذا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يأتيني قال محمد بن عمر هو خزيمة بن ثابت وهو الرسول إلى مرارة وهلال بذلك فقال كعب فقال ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يأمرك ان تعزل امرأتك فقلت أطلقها أم ما ذا افعل قال لا بل اعتزلها ولا تقربها وأرسل إلى صاحبي بمثل ذلك فقلت لامراتى الحقي باهلك فتكوني عندهم حتى يقضى اللّه في هذا الأمر قال كعب بن مالك فجاءت امرأة هلال بن أمية اى خولة بنت عاصم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقالت يا رسول اللّه ان هلال بن أمية شيخ ضايع ليس له خادم وعند ابن أبي شيبة انه شيخ قد ضعف بصره انتهى فهل تكره ان اخدمه قال لا ولكن لا يقر بك قالت إنه واللّه ما به حركة إلى شئ واللّه ما زال يبكى منذ كان من امره ما كان إلى يومه هذا قال كعب فقال لي بعض أهلي لو استأذنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في امرأتك كما اذن لامرأة هلال بن أمية ان يخدمه فقلت واللّه لا استأذن فيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وما يدريني ما يقول رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا استأذنه فيها وانا رجل شاب فلبثت بعد ذلك عشر ليال حتى كملت لنا خمسون ليلة من حين نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عن كلامنا وعند عبد الرزاق وكانت توبتنا نزلت على النبي صلّى اللّه عليه وسلم ثلث الليل فقالت أم سلمة يا نبي اللّه الا نبشر كعب بن مالك قال إذا يحطمنكم الناس ويمنعونكم النوم سائر الليل فلما صليت الفجر صبح خمسين ليلة وأنا على ظهر بيت من بيننا فبينا انا جالس على الحال التي ذكر اللّه تعالى قد ضاقت على نفسي وضاقت على الأرض بما رحبت سمعت صوت صارخ أو في علي جبل سلع بأعلى صوته يا كعب بن مالك البشر وعند محمد بن عمر وكان الذي أوفى على جبل سلع أبا بكر الصديق فصاح قد تاب اللّه على كعب يا كعب البشر وعند عقبة ان رجلين سعيا كعبا يبشرانه فسبق أحدهما فارتقى المسبوق على سلع فصاح يا كعب البشر بتوبة اللّه وقد انزل اللّه عزّ وجل فيكم القرآن وزعموا ان الذين سبقا أبو بكر وعمر قال كعب خررت ساجدا ابكى فرحا بالتوبة وعرفت انه قد جاء فرج وآذن « 1 » رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم
--> ( 1 ) بالمد اعلم 12 .